أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لما أمر بقتلِ يهودَ شكَوا العطشَ فقال لا تجمعوا عليهم حرَّ السيفِ والعطشَ فسُقوا ثم قُتِلوا

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# بر وصلة - رحمة الناس عامة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي
المصدر: عمدة القاري
الراوي: -
المحدث: العيني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أُرسِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَحمةً مُهداةً، كما أخبَرَ اللهُ تعالى فقال: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، ومَعالمُ رَحمَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرةٌ لَم تَقتَصِرْ على رَحمَتِه للمُسلمينَ فقَط، بَل شَمِلَت حتَّى الأسرى مِنَ الكُفَّارِ، فكان رَحيمًا بهم، ويَأمُرُ أصحابَه بالإحسانِ إليهم، ومِن أمثِلةِ ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا أمَرَ بقَتلِ يَهودَ، أي: أمَرَ بقَتلِ جَماعةٍ مِنَ اليَهودِ، شَكَوا العَطَشَ، أي: شَكا اليَهودُ العَطَشَ، ويُريدونَ شُربَ الماءِ.

فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: لا تَجمَعوا عليهم حَرَّ السَّيفِ، أي: حَرَّ قَتلِهم، والعَطَش، أي: حَرَّ عَطَشِهم، فسُقُوا ثُمَّ قُتِلوا، أي: إنَّهم أُعطُوا ماءً ليَشرَبوا، فلمَّا شَرِبوا وارتَوَوا قُتِلوا بَعدَ ذلك.

وفي الحَديثِ بَيانُ رَحمةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالأسرى مِنَ الكُفَّارِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الإحسانِ إلى الأسيرِ الكافِرِ حتَّى ولو كان سَيُقتَلُ .

أحاديث ذات صلة