سأَلتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللَّهِ تعالى ؟ قالَ : أن تَموتَ ولسانُك رَطبٌ من ذِكرِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ

الدلالات الموضوعية:# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل# أدعية وأذكار - فضل الذكر# رقائق وزهد - حسن الخاتمة# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: نتائج الأفكار
الراوي: معاذ بن جبل
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (818)، والطبراني (20/93) (181) واللفظ لهما، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (516) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ مِنَ الأعمالِ الفاضِلةِ العَظيمةِ ذِكرَ اللهِ تعالى؛ فقد حَثَّ اللَّهُ تعالى عِبادَه المُؤمِنينَ على كَثرةِ ذِكرِه، فقال تعالى: {يَا أَيُّهُا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41] .

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه سَأل رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ الأعمالِ أحَبُّ إلى اللهِ تعالى؟ أي: ما الأعمالُ التي يُحِبُّها اللهُ تعالى كَثيرًا ويُريدُ مِن عِبادِه أن يُكثِروا مِنها؟ فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أن تَموتَ، أي: أن يَأتيَك المَوتُ، ولِسانُك رَطبٌ، أي: طَريٌّ نَديٌّ مُشتَغِلٌ ملازمٌ.

قَريبُ العَهدِ مِن ذِكرِ اللهِ، أي: مِن تَسبيحِه وتَحميدِه وتَكبيرِه وتَهليلِه وغَيرِ ذلك مِن أنواعِ الذِّكرِ، ورُطوبةُ اللِّسانِ كِنايةٌ عَن سُهولةِ جَرَيانِه كَما أن يُبسَه كِنايةٌ عَن ضِدِّه، والمَقصودُ مُداومةُ الذِّكرِ قَبلَ المَوتِ، كَأنَّه قيل: داوِمْ على الذِّكرِ واثبُتْ عليه، فهو مِثلُ قَولِه تعالى: {فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] ، أي: أدمِنِ الذِّكرَ في سائِرِ الأحوالِ حتَّى يَأتيَك المَوتُ وأنتَ مِنَ الذَّاكِرينَ اللَّهَ.

وفي الحَديثِ بَيانُ فَضلِ ذِكرِ اللهِ.

وفيه مَشروعيَّةُ السُّؤالِ عَن أفضَلِ الأعمالِ .

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (3/ 99) 818 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ببيروت، قال: حدثنا محمد بن هاشم البعلبكي، قال: حدثنا الوليد، عن ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟، قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله.

[المعجم الكبير للطبراني] (20/ 93) :

‌181 - حدثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري، ثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب، ثنا جدي عافية بن أيوب، ثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن معاذ بن جبل ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله تعالى؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله.

شعب الإيمان (1/ 393 ت زغلول) :

‌516 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا حميد بن داود القيسي، ثنا يزيد بن خالد ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أنا جدي يحيى بن منصور، ثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل سمعه يقول سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل.

لفظهما سواء غير أن أبا عبد الله قال: عن معاذ بن جبل قال: سألت.

أحاديث ذات صلة