كانَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - يستحِبُّ الجوامعَ منَ الدُّعاءِ، ويدعُ ما سوى ذلِكَ .

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء# أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1482) واللفظ له، وأحمد (25151).

الشرح والتوضيح

الدُّعاءُ مِنَ العِباداتِ العَظيمةِ التي يُناجي فيها العَبدُ رَبَّه، ويَسأَلُه مِن فضلِه الواسِعِ، فعلى العَبدِ أن يُكثِرَ مِن دُعاءِ اللهِ تعالى؛ فقد حَثَّ اللهُ تعالى ورَغَّبَ في دُعائِه وتَكَفَّلَ بإِجابةِ الدُّعاءِ، فقال سُبحانَه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرَ الدُّعاءِ، ويَتَخَيَّرُ الأدعيةَ الجامِعةَ لخَيرَيِ الدُّنيا والآخِرةِ.

وفي هذا الحَديثِ تَقولُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَحِبُّ الجَوامِعَ مِنَ الدُّعاءِ، أي: يُحِبُّ الدُّعاءَ بالكَلِماتِ التي تَجمَعُ خَيرَيِ الدُّنيا والآخِرةِ والتي تَجمَعُ الأغراضَ الصَّالِحةَ والمَقاصِدَ الصَّحيحةَ، وتَجمَعُ الثَّناءَ على اللهِ تعالى وأدَبَ المَسأَلةِ، وقيلَ: هيَ ما كان لفظُها قَليلًا ومَعناها كَثيرًا، كَما في قَولِه تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}، ومِثلُ الدُّعاءِ بالعافيةِ في الدُّنيا والآخِرةِ، واللهُمَّ إنِّي أسأَلُك العَفوَ والعافيةَ في الدِّينِ والدُّنيا والآخِرةِ، واللهُمَّ إنِّي أسأَلُك الهدى والتُّقى والعَفافَ والغِنى، ونَحوُ سُؤالِ الفَلاحِ والنَّجاحِ.

ويَدَعُ، أي: يَترُكُ ما سِوى ذلك، أي: مِمَّا لا يَكونُ جامِعًا، بأن يَكونَ خاصًّا بطَلَبِ أمورٍ جُزئيَّةٍ أو مِنَ الدُّعاءِ الذي فيه تَفصيلٌ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ بجَوامِعِ الدُّعاءِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 77) 1482- حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا يزيد بن هارون، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك)).

[مسند أحمد] (42/ 76) 25150- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل، قال: سألت عائشة أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسامع عنده الشعر؟ فقالت: ((كان أبغض الحديث إليه))

25151- وقال: عن عائشة : ((كان يعجبه الجوامع من الدعاء، ويدع ما بين ذلك))

أحاديث ذات صلة