- رأيت غنما كثيرةً سوداءُ، دخلتْ فيها غنمٌ كثيرةٌ بيضٌ، قالوا : فما أوّلْتَه يا رسولَ اللهِ ؟ قال : العجمُ

الدلالات الموضوعية:# رؤيا - الغنم في المنام# رؤيا - من رأى في منامه الناقة ونحوها# رؤيا - تأويل الرؤيا# مناقب وفضائل - فضائل العجم# رؤيا - رؤيا الأنبياء وتحقق رؤاهم
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:قوي بالطرق

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (8194)، واللفظ له.

الشرح والتوضيح

الرُّؤيا جُزءٌ مِنَ النُّبوَّةِ، وقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لم يَبقَ مِنَ النُّبوَّةِ إلَّا المُبَشِّراتُ، وهيَ الرُّؤيا الصَّالِحةُ.

وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسأَلُ أصحابَه عَن رُؤاهم، فيَعبُرُها لهم، ورُبَّما أخبَروه بما رَأَوه حتَّى يَعبُرَها لهم، وفي هذا الحَديثِ يَحكي عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه رَأى في مَنامِه غَنَمًا كَثيرةً سَوداءَ، دَخَلَت فيها غَنَمٌ كَثيرةٌ بِيضٌ، أي: كَأنَّه وجَدَ مَجموعةَ غَنَمٍ سودٍ ثُمَّ دَخَلَت في هذه الغَنَمِ مَجموعةُ غَنَمٍ أخرى بِيضٍ.

فقال الصَّحابةُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فما أوَّلتَه يا رَسولَ اللهِ؟ أي: ما تَفسيرُ هذه الرُّؤيا؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: العَجَمُ.

وهم غَيرُ العَرَبِ مِمَّن لا يَتَكَلَّمونَ العَرَبيَّةَ.

والمَعنى: أنَّكُم أنتُم مَجموعةُ الغَنَمِ السُّودِ قد أسلَمتُم، ثُمَّ إنَّ العَجَمَ يَدخُلونَ في الإسلامِ بعدَكُم فيَكونونَ فيكُم ويُشارِكونَكُم فيه ويَختَلِطونَ مَعَكُم ويَكثُرونَ؛ ولهذا جاءَ في رِوايةٍ أخرى أنَّه قال: يَشرَكونَكُم في دينِكُم وأنسابِكُم.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ حِكايةِ الرُّؤيا للغَيرِ.

وفيه مَشروعيَّةُ تَعبيرِ الرُّؤيا.

وفيه أنَّ رُؤيةَ الغَنَمِ في المَنامِ قد تُعَبَّرُ بالنَّاسِ.

وفيه بَيانُ ظُهورِ الإسلامِ ودُخولِ العَجَمِ فيه .

الأصول والأحكام

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 437) :

8194 - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى البزار، ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا عبد الرحمن، عن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت غنما كثيرة سوداء ‌دخلت ‌فيها ‌غنم ‌كثيرة ‌بيض قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم قالوا: العجم يا رسول الله؟ قال: لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من العجم وأسعدهم به الناس هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه "

أحاديث ذات صلة