حَدَّثَني زِرُّ بنُ حُبَيشٍ قال: وَفَدتُ في خِلافةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، وإنَّما حَمَلَني على الوِفادةِ لُقيُّ أُبَيِّ بنِ كَعبٍ، وأصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَقيتُ صَفْوانَ بنَ عَسَّالٍ، فقُلتُ له: هل رَأَيتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نعمْ، وغَزَوتُ معه اثنتَي عَشْرةَ غَزْوةً.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: صفوان بن عسال
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18090) واللفظ له، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (9418) باختلاف يسير، والطبراني (8/71) (7361) مطولاً

الشرح والتوضيح

لمَّا هاجَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَدينةِ ونَزَلَ الأمرُ بالقِتالِ، غَزا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِدَّةَ غَزَواتٍ، أكثَرَ مِن عَشرِ غَزَواتٍ، وكان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يُشارِكونَه في غَزَواتِه، ومِنهم صَفوانُ بنُ عَسَّالٍ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ زِرُّ بنُ حُبَيشٍ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، فيَقولُ: وَفَدتُ، أي: قَدِمتُ إلى المَدينةِ، في خِلافةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، أي: زَمَنَ خِلافةِ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه، وإنَّما حَمَلَني على الوِفادةِ، أي: كان السَّبَبَ الباعِثَ لي على القُدومِ والسَّفَرِ إلى المَدينةِ، لُقِيُّ أُبَيِّ بنِ كَعبٍ، وأصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: جاءَ مِن بَلَدِه لا لشَيءٍ إلَّا لمُلاقاةِ بَعضِ أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِنهم أُبَيُ بنُ كَعبٍ، يَقولُ: فلَقِيتُ صَفوانَ بنَ عَسَّالٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فقُلتُ له: هَل رَأَيتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال صَفوانُ: نَعَم، أي: رَأَيتُه وغَزَوتُ مَعَه اثنَتَي عَشرةَ غَزوةً، أي: شارَكتُ مَعَه في الغَزوِ في اثنَتَي عَشرةَ غَزوةً.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ السَّفَرِ مِن أجلِ اللِّقاءِ بالعُلَماءِ.

وفيه مَنقَبةٌ لصَفوانَ بنِ عَسَّالٍ؛ حَيثُ غَزا مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اثنَتَي عَشرةَ غَزوةً .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (30/ 10) 18090- حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا عاصم بن بهدلة، حدثني زر بن حبيش قال: وفدت في خلافة عثمان بن عفان، وإنما حملني على الوفادة لقي أبي بن كعب، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيت صفوان بن عسال، فقلت له: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: (( نعم، وغزوت معه اثنتي عشرة غزوة))

الطبقات الكبير- ط الخانجي (8/ 149) 9418- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا عاصم، عن زر بن حبيش ، قال: لقيت صفوان بن عسال المرادي, فقلت له: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم, وغزوت معه ثنتي عشرة غزوة.

قال محمد بن سعد: وكان عبد الصمد بن عبد الوارث يحدث بهذا الحديث عن همام, ويقول فيه: عن زر، قال: وفدت في خلافة عثمان، وإنما حملني على الوفادة لقي أبي بن كعب, وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلقيت صفوان بن عسال المرادي.

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (8/ 71) 7361- حدثنا عثمان بن عمرو الضبي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا همام، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش قال: وفدت في خلافة عثمان رضي الله عنه، وإنما حملني على الوفادة لقي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال: فلقيت صفوان بن عسال المرادي، فقلت: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وغزوت معه ثنتي عشر غزوة.

فقلت: حدثني عن المسح على الخفين، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمرنا: إذا كنا سفرا، أو مسافرين أن نمسح على خفافنا ثلاث ليال وأيامهن من: بول، أو غائط، أو نوم، فأما من جنابة فلا، قال: وبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، وذكر بابا من قبل مغرب الشمس مسيرة عرضه سبعين عاما مفتوح للتوبة، لا يغلق حتى تطلع الشمس من قبله قال، وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يناديه بصوت له جهوري، فقال: يا محمد، أرأيت الرجل يحب القوم، ولما يلحق بهم، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من صوته: المرء مع من أحب.

أحاديث ذات صلة