أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ كانَ يمنعُ أَهْلَهُ الحِليةَ والحريرَ ويقولُ : إن كنتُمْ تحبُّونَ حِليةَ الجنَّةِ ، وحريرَها فلا تَلبسوها في الدُّنيا .

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - ما نهي عنه من اللباس# زينة اللباس - لباس الحرير# جنة - ثياب أهل الجنة
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِثُّ نِساءَه ونِساءَ المُسلِمينَ على الزُّهدِ في الدُّنيا، وتَركِ الجَمعِ الكَثيرِ مِن زينَتِها؛ تَرغيبًا فيما عِندَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُقبةُ بنُ عامِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَمنَعُ أهلَه، أي: زَوجاتِه، الحِليةَ -أي: الزِّينةَ، والمُرادُ: حُليُّ الذَّهَبِ والفِضَّةِ- والحَريرَ، أي: لُبسَ ثيابِ الحَريرِ، ومَنعُه لَهنَّ زُهدًا فيها وتَنزيهًا لا نَهيُ تَحريمٍ، ولَعَلَّ ذلك مَخصوصٌ بهم ليُؤثِروا الآخِرةَ على الدُّنيا، ويُحتَمَلُ أنَّ المُرادَ بالأهلِ الرِّجالُ مِن أهلِ البَيتِ، فهذا واضِحٌ في مَنعِ الرِّجالِ مِنَ الذَّهَبِ والحَريرِ، ويَقولُ: إن كُنتُم تُحِبُّونَ، أي: تَرغَبونَ وتَحرِصونَ وتُريدونَ، أن تَلبَسوا حِليةَ الجَنَّةِ وحَريرَها، أي: تُجازَونَ بها في الآخِرةِ، فلا تَلبَسوها في الدُّنيا، أي: انتَهوا عنها في الدُّنيا يُجازِكُمُ اللهُ بها في الآخِرةِ مِن حِليةِ الجَنَّةِ.

وفي الحَديثِ خُصوصيَّةُ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَنعِهنَّ مِنَ الحِليةِ والحَريرِ.

وفيه ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حِرصِه على زَوجاتِه وإرادَتِه الخَيرَ لَهنَّ .

أحاديث ذات صلة