إذا كان ثُلُثُ الليلِ الباقي يَهبطُ اللهُ عزَّ وجلَّ إلى السماءِ الدنيا ثم تُفتحُ أبوابُ السماءِ ثم يَبسُطُ يدَهُ فيقولُ هل من سائلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ فلا يزالُ كذلكَ حتى يَطلعَ الفجرُ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل وقت السحر# آداب الدعاء - أوقات الإجابة# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (3673)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/136)، وأبو يعلى (5319) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مِن عَقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ إثباتُ الأسماءِ والصِّفاتِ للهِ تعالى، مِن غَيرِ تَعطيلٍ ولا تَحريفٍ، ومِن غَيرِ تَمثيلٍ ولا تَكييفٍ، ومِمَّا ورَدَ مِن صِفاتِ اللهِ تعالى في السُّنَّةِ صِفةُ النُّزولِ؛ فاللَّهُ تعالى يَنزِلُ إلى السَّماءِ الدُّنيا نُزولًا يَليقُ بجَلالِه وكَمالِه، نُؤمِنُ به ولا نَعرِفُ كَيفيَّتَه وكُنهَه، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا كان ثُلُثُ اللَّيلِ الباقي، أي: الثُّلثُ الأخيرُ المُتَبَقِّي مِنَ اللَّيلِ، يَهبِطُ، أي: يَنزِلُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى السَّماءِ الدُّنيا نُزولًا يَليقُ بجَلالِه سُبحانَه، ثُمَّ تُفتحُ أبوابُ السَّماءِ، ثُمَّ يَبسُطُ يَدَه، أي: يَمُدُّ سُبحانَه يَدَه، ويَقولُ: هَل مِن سائِلٍ، أي: طالِبِ حاجةٍ، يُعطى سُؤلَه، أي: تُجابُ مَسألَتُه، فلا يَزالُ كذلك حتَّى يَطلُعَ الفجرُ، أي: يَظَلُّ سُبحانَه في السَّماءِ الدُّنيا يُنادي بذلك إلى طُلوعِ الفجرِ.

وفي الحَديثِ إثباتُ صِفةِ النُّزولِ للهِ تعالى.

وفيه إثباتُ صِفةِ اليَدِ للهِ تعالى.

وفيه الحَثُّ على اغتِنامِ الثُّلثِ الأخيرِ مِنَ اللَّيلِ بالقيامِ والدُّعاءِ والِاستِغفارِ والسُّؤالِ.

وفيه سَعةُ فَضلِ اللهِ تعالى على عِبادِه .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (6/ 191 ط الرسالة) ((‌3673- حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( إذا كان ثلث الليل الباقي، يهبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا، ثم تفتح أبواب السماء، ثم يبسط يده، فيقول: هل من سائل يعطى سؤله؟ فلا يزال كذلك، حتى يطلع الفجر)).

[التوحيد لابن خزيمة] (1/ 136) ((حدثنا يوسف بن موسى، قال: ثنا جرير، وابن فضيل، عن إبراهيم الهجري، وثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: ثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقال ابن يحيى يرفعه قال: (( إن الله تعالى يفتح أبواب السماء في ‌ثلث ‌الليل الباقي، فيبسط يديه، فيقول: ألا عبد يسألني فأعطيه، قال: فما يزال كذلك حتى يسطع الفجر))، وقال ابن يحيى: (( فيبسط يده: ألا عبد يسألني فأعطيه)) قال أبو بكر: خرجت هذا الحديث بتمامه بعد، عند ذكر نزول الرب عز وجل كل ليلة بلا كيفية نزول نذكره، لأنا لا نصف معبودنا إلا بما وصف به نفسه، إما في كتاب الله، أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، بنقل العدل عن العدل موصولا إليه، لا نحتج بالمراسيل، ولا بالأخبار الواهية، ولا نحتج أيضا في صفات معبودنا بالآراء والمقاييس)).

[مسند أبي يعلى] (9/ 219 ت حسين أسد) ((‌5319- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله إلى السماء الدنيا، ثم تفتح أبواب السماء، ثم تبسط، ثم يقول: هل من سائل؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر)).

أحاديث ذات صلة