أسرَعُ قبائلِ العربِ فَناءً قُرَيْشٌ، ويوشِكُ أن تمرَّ المرأةُ بالنَّعلِ ، فتقولَ : إنَّ هذا نَعلُ قرشيٍّ
أخرجه أحمد (8418) واللفظ له، والبزار (9745)، وأبو يعلى (6205)
مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه أخبَرَ ببَعضِ الأُمورِ التي سَوف تَقَعُ بَعدَ مَوتِه مِن قِلَّةِ بَعضِ القَبائِلِ أوِ انقِراضِهم، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ يَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أسرَعُ قَبائِلِ العَرَبِ فَناءً، أي: هَلاكًا وانقِراضًا، قُرَيشٌ، أي: قَبيلةُ قُرَيشٍ، ويوشِكُ، أي: يَقرُبُ ويَحينُ، أن تَمُرَّ المَرأةُ بالنَّعلِ، أي: تَمشي المَرأةُ فتَجِدُ الحِذاءَ في الطَّريقِ، فتَقولُ: إنَّ هذا نَعلُ قُرَشيٍّ، أي: هذا الحِذاءُ كان يَلبَسُه أحَدٌ من قُرَيشٍ.
أو لَعَلَّ المَقصودَ بكَلِمةِ ""نَعل"" أثَرٌ مِن آثارِه.
فيُذكَرونَ بآثارِهم لهَلاكِ أعيانِهم وفَنائِهم، وقيلَ: إنَّ هذا الفَناءَ باعتِبارِ تَفرُّقِهم في البِلادِ وعَدَمِ اجتِماعِهم في مَحَلٍّ واحِدٍ.
وفي الحَديثِ عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه أنَّ قُرَيشًا أسرَعُ القَبائِلِ فَناءً بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .