عن عائِشةَ أنَّها فقَدَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَضجَعِه، فلمَسَتْه بيَدِها، فوقَعَتْ عليه وهو ساجِدٌ وهو يَقولُ: رَبِّ أعْطِ نَفْسي تَقْواها، زَكِّها أنتَ خَيرُ مَن زَكَّاها، أنتَ وَليُّها ومَوْلاها.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - دعاء المرء لنفسه# تراويح وتهجد وقيام ليل - التهجد بالليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# رقائق وزهد - تقوى الله# صلاة - أدعية الركوع والسجود وما يتعلق بها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات وقوله: "رب أعط نفسي تقواها، زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها": صح من حديث زيد بن أرقم، دون قول عائشة أنها فقدت النبي صلى الله عليه وسلم من مضجعه، رجاله ثقات وقوله: "رب أعط نفسي تقواها، زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها": صح من حديث زيد بن أرقم، دون قول عائشة أنها فقدت النبي صلى الله عليه وسلم من مضجعه

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (25757)

الشرح والتوضيح

بَيَّنَ اللهُ تعالى في كِتابِه الكَريمِ فرائِضَ الوُضوءِ، فقال سُبحانَه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، وكَما أنَّ للوُضوءِ فرائِضَ، فلَه نَواقِضُ تَنقُضُه، بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذَكَرَ أحكامَها، وقدِ اتَّفقَ العُلَماءُ على بَعضِ هذه النَّواقِضِ، واختَلَفوا في بَعضِها، ومِمَّا اختَلَفوا فيه: المُلامَسةُ؛ فكان بَعضُ الصَّحابةِ يَرى أنَّ مَسَّ الرَّجُلِ المَرأةَ، أوِ المَرأةِ الرَّجُلَ: لا يَنقُضُ الوُضوءَ، وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّها فقدَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَضجَعِه، أي: لَم تَجِدْه في فِراشِه، فلَمَسَته بيَدِها، أي: تَحَسَّسَت أينَ هو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فوقَعَت عليه، أي: مَسَّت يَدُها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو ساجِدٌ، أي: وهو يُصَلِّي ويَقولُ في سُجودِه: رَبِّ أعطِ، أي: آتِ، نَفسي تَقواها، أي: تُحرِزُها عن مُتابَعةِ الهَوى وارتِكابِ الفُجورِ، زَكِّها، أي: طَهِّرْها مِن كُلِّ خُلُقٍ ذَميمٍ وقَساوةِ قَلبٍ وتَعَلُّقِ النَّفسِ بالآمالِ البَعيدةِ والحِرصِ والطَّمَعِ والشَّرَهِ، أنتَ خَيرُ مَن زَكَّاها، أي: خَيرُ مَن جَعَلَها زاكيةً؛ فإنَّه تعالى هو الذي يُزَكِّي النُّفوسَ فتَصيرُ زاكيةً، أي: عامِلةً بالطَّاعةِ، فاللَّهُ هو المُزَكِّي، والعَبدُ هو المُتَزَكِّي.

أنتَ وليُّها، أي: سُلطانُها والمُتَصَرِّفُ فيها، ومَولاها، أي: مالِكُ أمرِها، فلَك عليها الوِلايَتانِ: وِلايةُ السُّلطانِ، ووِلايةُ المِلكِ.

وفي الحَديثِ أنَّ مَسَّ المَرأةِ لا يَنقُضُ الوُضوءَ.

وفيه بَيانُ صِغَر بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ في السُّجودِ بهذا الدُّعاءِ.

وفيه بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَثرةِ التَّضَرُّعِ للهِ تعالى .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (42/ 492 ط الرسالة) ((25757- حدثنا وكيع، عن نافع- يعني ابن عمر- عن صالح بن سعيد، عن عائشة أنها فقدت النبي صلى الله عليه وسلم من مضجعه، فلمسته بيدها، فوقعت عليه وهو ساجد، وهو يقول: (( رب أعط نفسي تقواها، زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها)).

أحاديث ذات صلة