أنَّ رجلًا تَصَدقَ على ولدِه بأرضٍ، فرَدَّها إليه الميراثُ، فذكر ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقال له : وجب أجرُك ورجع إليك مِلكُك .

الدلالات الموضوعية:# زكاة - المتصدق يرث صدقته# فرائض ومواريث - ميراث الرجل من هبته وهديته
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((الكبرى ))(6286) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

جاءَتِ النُّصوصُ بالنَّهيِ عن أن يَتَصَدَّقَ الإنسانُ بصَدَقةٍ ثُمَّ يَعودَ فيها ويَتَمَلَّكَها، سَواءٌ عن طَريقِ الشِّراءِ والهِبةِ أو غَيرِ ذلك مِنَ الطُّرُقِ الاختياريَّةِ، أمَّا إذا عادَت إليه الصَّدَقةُ بطَريقٍ ليس له فيه اختيارٌ كالميراثِ، فلَه تَمَلُّكُها، وأجرُه ثابِتٌ، وفي هذا الحَديثِ: أنَّ رَجُلًا، أي: مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَصَدَّق على ولَدِه بأرضٍ، أي: بقِطعةِ أرضٍ أعطاها لابنِه.

فرَدَّها إليه الميراثُ، أي: أنَّ الولَدَ توُفِّيَ، فرَجَعَت تلك الأرضُ للأبِ عن طَريقِ الميراثِ.

فجاءَ الرَّجُلُ يَسألُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، هَل يَصِحُّ له أن يَأخُذَها أم لا؛ لكَونِه تَصَدَّق بها، والمُتَصَدِّقُ لا يَرجِعُ في صَدَقَتِه، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وجَبَ أجرُك، أي: ثُبت أجرُ صَدَقَتِك، ورَجَعَ إليك مِلكُك، أي: رَدَّها اللَّهُ عليك بالميراثِ وصارَتِ الأرضُ مِلكًا لَك بالإرثِ، وعادَت إليك بالوَجهِ الحَلالِ، والمَعنى: أنَّ هذا ليس مِن بابِ العَودِ في الصَّدَقةِ؛ لأنَّه ليس أمرًا اختياريًّا، بخِلافِ رُجوعِها إليه بنَحوِ الشِّراءِ والهِبةِ فلا يَحِلُّ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَدَقةِ الوالِدِ على ولَدِه.

وفيه أنَّ الصَّدَقةَ إذا عادَت للمُتَصَدِّقِ بالإرثِ مَلَكَها وحَلَّ له الانتِفاعُ بها .

الأصول والأحكام

صحيح ابن خزيمة (4/ 108) 2465 - حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، حدثنا أبو أسامة، عن حسين وهو المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده : أن رجلا تصدق على ولده بأرض فردها إليه الميراث، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: وجب أجرك، ورجع إليك ملكك.

السنن الكبرى للنسائي (6/ 104) 6286 - أخبرنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، عن أبي أسامة، يعني حماد بن أسامة، عن حسين، يعني المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رجلا تصدق على ولده بأرض، فردها إليه الميراث، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: وجب أجرك، ورجع إليك مالك.

أحاديث ذات صلة