جعل اللهُ الحسنةَ بعشر أمثالِها ، الشهرُ بعشرةِ أشهرٍ ، و صيامُ ستةِ أيامٍ بعد الشهرِ تمامُ السَّنةِ

الدلالات الموضوعية:# صيام - صيام ستة من شوال# صيام - فضل الصيام# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# رقائق وزهد - الترغيب في نوافل الطاعات وتجويدها# إحسان - إتقان العمل
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

رغَّبَتِ السُّنَّةُ النَّبَويَّةُ في صَومِ التَّطَوُّعِ؛ لِما فيه مِنَ الأجرِ العَظيمِ عِندَ اللهِ تعالى،؛ ومِن ذلك صيامُ سِتَّةِ أيَّامٍ مِن شَوَّالٍ، فصيامُها مَعَ شَهرِ رَمَضانَ يَعدِلُ صيامَ سَنةٍ كامِلةٍ بفَضلِ اللهِ تعالى، كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتبَعَه سِتًّا مِن شَوَّالٍ فذلك صيامُ الدَّهرِ.

وفي هذا الحَديثِ بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ صيامَ رَمَضانَ مَعَ سِتٍّ من شَوَّالٍ يَعدِلُ سَنةً، فقال: جَعَلَ اللهُ الحَسَنةَ بِعَشرِ أمثالِها، أي: مُضاعَفةً عَشرَ مَرَّاتٍ، الشَّهرُ بِعَشَرةِ أشهُرٍ، أي: صيامُ رَمَضانَ يَعدِلُ صَومَ عَشَرةِ أشهُرٍ، وصيامُ سِتَّةِ أيَّامٍ بَعدَ الشَّهرِ، أي: بَعدَ رَمَضانَ؛ ففي رِوايةٍ موضَّحةٍ: بَعدَ الفِطرِ، أي: مِن رَمَضانَ: تَمامُ السَّنةِ، أي: كان صَومُه ذاكَ صَومَ تَمامِ السَّنةِ؛ فإنَّه إذا صامَ رَمَضانَ يَكونُ له أجرُ عَشَرةِ أشهُرٍ، وبَقيَ شَهرانِ، وإذا ضَرَبَنا سِتَّةً في عَشرةٍ حَصَلَ سِتُّونَ يومًا، أي: شَهرَينِ.

فرَمَضانُ بِعَشَرةِ أشهُرٍ، والسِّتَّةُ مِن شَوَّالٍ بِشَهرَينِ.

وفي الحَديثِ فَضلُ صيامِ سِتَّةِ أيَّامٍ بَعدَ رَمَضانَ.

وفيه فَضلُ اللهِ على عِبادِه في مُضاعَفةِ الحَسَناتِ .

أحاديث ذات صلة