أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بسريَّةً تخرجُ فقالوا : يا رسولَ اللهِ , أنخرُجُ اللَّيلةَ أو نمكُثُ حتَّى نُصبِحَ ؟ فقال : أوَلا تُحبُّون أن تبِيتوا في خِرافٍ من خِرافِ الجنَّةِ .
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8834)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3160)، والحاكم (2401) باختلاف يسير
الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ مِن أفضَلِ الأعمالِ عِندَ اللهِ تعالى؛ يَبذُلُ الإنسانُ نَفسَه ومالَه في سَبيلِ اللهِ، وقد جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ بِالتَّرغيبِ في الجِهادِ والحَثِّ عليه، وبَيانِ ما لِلمُجاهدِ في سَبيلِ اللهِ مِنَ الأجرِ العَظيمِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه بِأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ سَريَّةً أن تَخرُجَ، أي: لِلعَدوِّ، والسَّريَّةُ: طائِفةٌ مِنَ الجَيشِ يَبلُغُ أقصاها أربَعَمِائةِ شَخصٍ تُبعَثُ إلى العَدوِّ، فقال أصحابُ السَّريَّةِ: يا رَسولَ اللهِ، أنخرُجُ اللَّيلةَ أو نَمكُثُ حتَّى نُصبِحَ؟ أي: هل نَخرُجُ في لَيلَتِنا هذه أم نَنتَظِرُ حتَّى الصَّباحِ ثُمَّ نَخرُجُ؟ فقال لَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أولا تُحِبُّونَ أن تَبيتوا في خِرافٍ مِن خِرافِ الجَنَّةِ.
الخِرافُ: الحَديقةُ والبُستانُ، أي: ألَا تُريدونَ أن يَكونَ بَياتُكُمُ اللَّيلةَ في بَساتينِ وحَدائِقِ الجَنَّةِ تجتَنون مِن ثِمارِها.
والمَعنى: أنَّ مَسيرَكُم في سَبيلِ اللهِ في اللَّيلِ كَأنَّكُم تَسيرونَ في حَدائِقِ الجَنَّةِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ بَعثِ الإمامِ للسَّرايا.
وفيه مَشروعيَّةُ خُروجِ السَّرايا باللَّيلِ.
وفيه بَيانُ فَضلِ مَن خَرَجَ في سَبيلِ اللهِ .
[المهذب في اختصار السنن الكبير] (7/ 3707) :
4388 - ابن وهب، أنا عمرو بن مالك الشرعبي، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن سليمان الأغر، عن أبي هريرة قال: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرية تخرج فقالوا: يا رسول الله، أنخرج الليلة أم نمكث حتى نصبح؟ فقال: أولا تحبون أن تبيتوا في خراف من خراف الجنة" والخريف الحديقة.
قلت: إسناده صالح.
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 258) 8834 - الحارث بن مسكين قراءة عليه عن بن وهب قال أخبرني عمرو بن مالك وذكر آخر قبله عن بن أبي جعفر عن صفوان بن سليم عن سلمان الأغر عن أبي هريرة قال أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بسرية تخرج فقالوا يا رسول الله أتخرج الليلة أم تمكث حتى تصبح قال أولا تحبون أن يعني تبيتوا في خراف من خراف الجنة والخراف الحديقة
[المعجم الأوسط للطبراني] (3/ 284) :
3160 - حدثنا بكر قال: نا شعيب بن يحيى قال: أنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية تخرج، فقالوا: يا رسول الله، نخرج الليلة أم نمكث حتى نصبح؟ فقال: ألا تحبون أن تبيتوا في خراف من خراف الجنة؟
لم يرو هذا الحديث عن صفوان إلا ابن لهيعة
[المستدرك على الصحيحين] (2/ 84) :
2401 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عمرو بن مالك الشرعبي، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرية تخرج فقالوا: يا رسول الله، أنخرج الليلة أم حتى نصبح؟ فقال: أولا تحبون أن تبيتوا في خريف من خراف الجنة؟ والخريف الحديقة هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه