كنَّا جلوسًا في المسجدِ نقرأُ القرآنَ ، فدخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ، فسلَّم علينا ، فردَدْنا عليه السلامَ ، ثمَّ قال : تعلَّموا القرآنَ وتعاهدوهُ .

.

.

.

.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - تعاهد القرآن# قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام# قرآن - تعلم القرآن وتعليمه# آداب السلام - إفشاء السلام
المصدر: أصل صفة الصلاة
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17361)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7981)، وأبو يعلى (1740) جميعا بلفظ مقارب مطولا .

الشرح والتوضيح

القُرآنُ الكَريمُ هو كَلامُ اللَّهِ تعالى أنزَلَه على نَبيِّه مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وجَعلَه هُدًى ونورًا لِلنَّاسِ جميعًا، وحَثَّ سُبحانَه ورَغَّبَ على تِلاوتِه، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر: 29] ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرَغِّبُ أصحابَه في تَعَلُّمِ القُرآنِ ويَحُثُّهم عليه، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُقبةُ بنُ عامِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فيَقولُ: إنَّهم كانوا جُلوسًا في المَسجِدِ يقرؤون القُرآنَ، فدَخَلَ عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَلَّمَ عليهم، فرَدَّ الصَّحابةُ عليه السَّلامُ، ثُمَّ قال لَهم عِندَما رَآهم يَقرَؤون القُرآنَ: تَعلَّموا القُرآنَ، أي: الزَموا تَعَلُّمَ القُرآنِ وحِفظَ لَفظِه وتَفهُّمَ مَعانيه، وتَعاهَدوه.

التَّعَهُّدُ والتَّعاهدُ: هو التَّحَفُّظُ بِالشَّيءِ وتَجديدُ العَهدِ به وتَفقُّدُه، والمُرادُ هنا الأمرُ بِالمواظَبةِ على التِّلاوةِ والمُداوَمةِ على تَكرارِه ودَرسِه؛ كَي لا يُنسى.

وفي الحَديثِ بَيانُ ما كان عليه الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم مَن تَدارُسِ القُرآنِ.

وفيه مَشروعيَّةُ السَّلامِ على مَن يَقرَأُ القُرآنَ.

وفيه مَشروعيَّةُ قَطعِ القارِئِ لِقِراءةِ القُرآنِ لِكَي يَرُدَّ السَّلامَ.

وفيه الحَثُّ على تَعَلُّمِ القُرآنِ.

وفيه الحَثُّ على تَعَهُّدِ القُرآنِ .

أحاديث ذات صلة