أنَّ رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - قالَ : (منِ ادَّعى إلى غيرِ أبيِهِ، أو تولَّى إلى غيرِ مواليِهِ، فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين) .

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - من تولى غير مواليه# نكاح - الزجر عن الانتساب إلى غير الآباء# رقائق وزهد - الكبائر# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# آداب الكلام - اللعن
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2609)، وأحمد (3037)، والطبراني (12/62) (12475) واللفظ له

الشرح والتوضيح

جاءَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بِالحِفاظِ على الضَّروريَّاتِ الخَمسِ، وهيَ حِفظُ الدِّينِ، وحِفظُ النَّفسِ، وحِفظُ المالِ، وحِفظُ العِرضِ، وحِفظُ العَقلِ، فهذه الضَّروريَّاتُ مصونةٌ مُحتَرَمةٌ، وقد نَظَّمَتِ الشَّريعةُ أُمورَ النَّسَبِ والِانتِماءِ إلى النَّاسِ بِطُرُقٍ واضِحةٍ مَعروفةٍ، والخُروجُ عن هذه الطُّرُقِ يُفسِدُ الأنسابَ، ويَخلِطُ بَينَها، ويَتَرَتَّبُ عليه مَفاسِدُ وانتِهاكٌ للمُحرَّماتِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، فيَقولُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَنِ ادَّعى، أي: نَسَبَ نَفسَه ظُلمًا وزورًا، إلى غَيرِ أبيه، أي: والِدِه الحَقيقيِّ الذي هو مِن صُلبِه عالِمًا عامِدًا، أو تَولَّى إلى غَيرِ مَواليه، أي: اتَّخَذَ غَيرَ مَواليه الذينَ أعتَقوه مِنَ الرِّقِّ عالِمًا عامِدًا، وذلك أنَّ العَبدَ إذا أُعتِقَ كان ولاؤُه لِمَن أعتَقَه، فإذا تَولَّى غَيرَ مُعتِقِه فيَكونُ فوَّت حَقَّ المُنعِمِ عليه، ولأنَّ الولاءَ كالنَّسَبِ، فيَحرُمُ تَضييعُه كما يَحرُمُ تَضييعُ النَّسَبِ، فعليه لَعنةُ اللهِ والمَلائِكةِ والنَّاسِ أجمَعينَ، أي: فقدِ استَحَقَّ هذه العُقوبةَ الشَّديدةَ، وهيَ الطَّردُ والإبعادُ مِن رَحمةِ اللهِ بِسَبَبِ فِعلِه وجُرمِه، فاللَّهُ تعالى يَلعنُه، وكَذا المَلائِكةُ تَلعنُه، والنَّاسُ أجمَعونَ، وهذا مُبالَغةٌ في شِدَّةِ اللَّعنِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ الوعيدِ الشَّديدِ لِمَنِ انتَسَبَ إلى غَيرِ أبيه، أو مَن تَولَّى غَيرَ مَواليه .

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 870 ) ‌2609- حدثنا أبو بشر بكر بن خلف قال: حدثنا ابن أبي الضيف قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)).

[مسند أحمد] (5/ 163 ط الرسالة) ((‌3037- حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، أنه سمعه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( من ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (12/ 62) 12475- حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ادعى إلى غير أبيه، أو تولى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين.

أحاديث ذات صلة