عن رَجُلٍ قال: انتَهَيتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يقولُ: أيُّها النَّاسُ، عليكم بالجَماعةِ، وإيَّاكم والفُرْقةَ، أيُّها النَّاسُ، عليكم بالجَماعةِ، وإيَّاكم والفُرْقةَ، ثلاثَ مِرارٍ، قالها إسحاقُ.

الدلالات الموضوعية:# فتن - كراهية الاختلاف# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# فتن - اتباع الجماعة# اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: رجال من الصحابة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23145)

الشرح والتوضيح

جاءَتِ النُّصوصُ الشَّرعيَّةُ مِنَ القُرآنِ والسُّنَّةِ بِبَيانِ أهَمِّيَّةِ الجَماعةِ ولُزومِ جَماعةِ المُسلِمينَ وعَدَمِ الخُروجِ عنها، وخُطورةِ أمرِ التَّفرُّقِ المُؤَدِّي إلى الِاختِلافِ والتَّنازُعِ، كما قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] .

وجاءَ في هذا الحَديثِ عن رَجُلٍ مِنَ الصَّحابةِ، وجَهالةُ الصَّحابةِ لا تَضُرُّ؛ لِكَونِهم جَميعًا عُدولًا، قال: انتَهَيتُ، أي: أتَيتُ، إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَقولُ، أي: فوجَدتُه يُحَدِّثُ النَّاسَ ويَقولُ لَهم: أيُّها النَّاسُ، عليكُم بِالجَماعةِ، أي: الزَموا جَماعةَ المُسلِمينَ، وتَمسَّكوا بِها، وإيَّاكُم والفُرقةَ، أي: احذَروا الِانفِصالَ عنها ومُفارَقَتَهم ما أمكَنَ؛ فإنَّ ذلك سَبَبٌ لِضَعفِكُم وتَشَتُّتِ أمرِكُم.

أيُّها النَّاسُ، عليكُم بِالجَماعةِ، وإيَّاكُم والفُرقةَ، ثَلاثَ مِرارٍ، قالها إسحاقُ.

وهو أحَدُ الرُّواة، أي: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَرَّرَ هذا الكَلامَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَأكيدًا وتَعظيمًا لِهذا الأمرِ.

وفي الحَديثِ الحَضُّ على الِاعتِصامِ بِالجَماعةِ.

وفيه التَّحذيرُ مِنَ التَّفرُّقِ.

وفيه مَشروعيَّةُ تَكرارِ الكَلامِ ثَلاثًا لِلتَّأكيدِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (38/ 220) 23145- حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت زكريا بن سلام يحدث، عن أبيه، عن رجل قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: (( أيها الناس، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، أيها الناس، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة))، ثلاث مرار، قالها إسحاق

أحاديث ذات صلة