إنَّ أهونَ أهلِ النارِ عذابًا رجلَ مُنتعلٌ بنعلينِ من نارٍ يَغلي دماغُهُ ، ومنهم من في النارِ إلى صدرِهِ ، ومنهم من في النارِ إلى ترقوتِهِ ، ومنهم من قدِ انغمسَ فيها
أخرجه أحمد (11739) باختلاف يسير. وأخرجه مسلم (211) مختصراً دون قوله: "ومنهم من في النار..."
خَلقَ اللهُ الجَنَّةَ دارَ النَّعيمِ المُقيمِ لأوليائِه الصَّالحينَ، وخَلَق النَّارَ دارَ العَذابِ الأليمِ وجَعَلها عِقابًا للكافِرينَ والعاصينَ، وقد ورَدَتِ النُّصوصُ ببَيانِ عَظيمِ صِفةِ النَّارِ وشِدَّةِ عَذابِها، ومِن ذلك ما أخبَرَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حَيثُ قال لأصحابِه مُبَيِّنًا لهم عَظَمةَ نارِ جَهَنَّمَ: إنَّ أهونَ، أي: أقَلَّ وأيسَرَ، أهلِ النَّارِ، أي: الذينَ دَخَلوا النَّار، عَذابًا: رَجُلٌ مُنتَعِلٌ بنَعلَينِ، أي: لابِسٌ حِذاءَينِ مِن نارٍ، يَغلي دِماغُه، أي: يَفورُ دِماغُه الذي في رَأسِه مِن شِدَّةِ الألَمِ الذي في رِجلَيه مِنَ النَّعلَينِ مِنَ النَّارِ! ومِنهم، أي: مِن أصحابِ النَّارِ مَن في النَّارِ إلى صَدرِه، أي: مَن تَبلُغُ النَّارُ إلى صَدرِه، ومِنهم مَن في النَّارِ، أي: مَن تَبلُغُ النَّارُ، إلى تَرقُوَتِه.
وهيَ العَظمُ الذي بَينَ ثُغرةِ النَّحرِ والعاتِقِ، ومِنهم، أي: مِمَّن في النَّارِ، مَن قدِ انغَمَسَ فيها، أي: غاصَ في النَّارِ وغَطَّتِ النَّارُ كامِلَ جَسَدِه.
والعياذُ باللهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ صِفةِ النَّارِ.
وفيه بَيانُ شِدَّةِ عَذابِ أهلِ النَّارِ.
وفيه تَفاوُتُ أهلِ النَّارِ في العَذابِ .