- نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ عن ثَمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغِيِّ، وأجْرِ الكاهِنِ ، وكَسْبِ الحَجَّامِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الكلب# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# إجارة - كسب الحجام# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# إجارة - حلوان الكاهن
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

خَلَق اللهُ تعالى الخَلقَ وأباحَ لهمُ السَّعيَ في الأرضِ للتَّكَسُّبِ وطَلَبِ الرِّزقِ الحَلالِ بالطُّرُقِ الشَّرعيَّةِ، بَعيدًا عن طُرُقِ الرِّزقِ الخَبيثةِ والدَّنيئةِ، وحَثَّ الشَّرعُ المُسلِمَ على أن يَكونَ كَريمَ النَّفسِ مُتَرَفِّعًا عنِ الدَّنايا؛ ولِهذا فقد جاءَ النَّهيُ عن بَعضِ المَكاسِبِ الخَبيثةِ؛ ففي الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن ثَمَنِ الكَلبِ، أي: ما يَتَقاضاه الشَّخصُ مِن خِلالِ بَيعِه أو شِرائِه للكَلبِ، وإنَّما نَهى عنه لأنَّ الكَلبَ خَبيثٌ رِجسٌ، فثَمَنُه خَبيثٌ، ونَهيُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ثَمَنِ الكَلبِ يَدُلُّ على فسادِ بَيعِه؛ لأنَّ العَقدَ إذا صَحَّ كان دَفعُ الثَّمَنِ واجِبًا مَأمورًا به لا مَنهيًّا عنه، وهذا النَّهيُ يَعُمُّ كُلَّ كَلبٍ، سَواءٌ كان كَلبًا مُعَلَّمًا أو كان كَلبَ صَيدٍ أو حِراسةٍ.

وفي ثَمَنِ الكَلبِ تَفصيلٌ وخِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

ومَهرِ البَغيِّ.

وهيَ الزَّانيةُ، أي: المالِ الذي تَأخُذُه الزَّانيةُ على الزِّنا، وسَمَّاه مَهرًا لكَونِه على صورَتِه، فهو مُقابِلُ تَمكينِ المَرأةِ مِن نَفسِها، وإنَّما نَهى عنه لأنَّ الزِّنا حَرامٌ، وما أُخِذَ عليه فهو حَرامٌ.

وأجرِ الكاهِنِ.

وهو مَن يَدَّعي عِلمَ الأشياءِ المُغَيَّبةِ المُستَقبَلةِ، أي: نَهى عمَّا يُعطاه الكاهنُ مُقابِلَ إخبارِه للآخَرينَ عَمَّا سَيَكونُ في المُستَقبَلِ مِنَ الأُمورِ الغَيبيَّةِ، وإنَّما نَهى عنه لأنَّ فيه ادِّعاءً لعِلمِ الغَيبِ الذي لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ.

وكَسبِ الحَجَّامِ.

وهو مَن يَعمَلُ في مِهنةِ الحِجامةِ، وهيَ إخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِنَ الجِسمِ عن طَريقِ مَصِّ الدَّمِ، والمَعنى: أنَّ هذه المِهنةَ مِهنةٌ دَنيئةٌ مُخِلَّةٌ بالكَرامةِ والشَّرَفِ، فمَكسَبُها خَبيثٌ، وفي كَسبِ الحَجَّامِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عن بَيعِ الكَلبِ.

وفيه النَّهيُ عن مَهرِ البَغيِّ.

وفيه النَّهيُ عن أجرِ الكاهِنِ.

وفيه النَّهيُ عن كَسبِ الحَجَّامِ.

وفيه الحَثُّ على المَكاسِبِ الطَّيِّبةِ واجتِنابِ المَكاسِبِ الخَبيثةِ والدَّنيئةِ .

أحاديث ذات صلة