إنَّه يُقالُ لِلْوِلْدانِ يَومَ القيامةِ: ادْخُلوا الجَنَّةَ.

قال: فيَقولونَ: يا ربِّ، حتى يَدخُلَ آباؤُنا وأُمَّهاتُنا.

قال: فيأبَوْنَ.

قال: فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ما لي أَراهُم مُحْبَنْطِئينَ؟ ادْخُلوا الجَنَّة.

قال: فيَقولونَ: يا ربِّ، آباؤُنا.

قال: فيَقولُ: ادْخُلوا الجَنَّةَ أنتم وآباؤُكم.

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الشفاعة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: رجل من الصحابة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16971) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7229)

الشرح والتوضيح

مِن فَضلِ اللهِ تعالى وإحسانِه على عِبادِه أنَّه جَعَلَ مَن ماتَ مِنَ الأولادِ وهم صِغارٌ شُفعاءَ لآبائِهم وأُمَّهاتِهم يَومَ القيامةِ في دُخولِ الجَنَّةِ، وقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحَديثِ أنَّه يُقالُ للوِلدانِ يَومَ القيامةِ، أي: الأولادِ الذينَ ماتوا صِغارًا: ادخُلوا الجَنَّةَ، أي: اذهَبوا فادخُلوا الجَنَّةَ.

فيَقولُ الوِلدانُ: يا رَبِّ، حتَّى يَدخُلَ آباؤُنا وأُمَّهاتُنا، أي: لا نَدخُلُ الجَنَّةَ حتَّى يَدخُلَها آباؤُنا وأُمَّهاتُنا.

فيَأبَونَ، أي: يَمتَنِعُ الوِلدانُ مِن دُخولِ الجَنَّةِ.

فيَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ما لي أراهم مُحبَنْطِئينَ؟ المُحبَنطِئُ: المُتَغَضِّبُ المُستَبطِئُ للشَّيءِ، وقيلَ: هو المُمتَنِعُ امتِناعَ طَلبةٍ لا امتِناعَ إباءٍ، أي: ما لي أراهم مُمتَنِعينَ عن دُخولِ الجَنَّةِ.

ادخُلوا الجَنَّةَ.

فيَقولونَ: يا رَبِّ، آباؤُنا! أي: نُريدُ أن نَدخُلَها مَعَ آبائِنا.

فيَقولُ اللهُ: ادخُلوا الجَنَّةَ أنتُم وآباؤُكُم، أي: فاذهَبوا فادخُلوا الجَنَّةَ مَعَ آبائِكُم.

وفي الحَديثِ فَضلُ الوِلدانِ على آبائِهم في إدخالِهمُ الجَنَّةَ.

وفيه فَضلُ اللهِ تعالى على عِبادِه وسَعةُ رَحمَتِه .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (28/ 174 ط الرسالة) ((16971- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا حريز، قال: حدثنا شرحبيل بن شفعة، عن بعض، أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إنه يقال للولدان يوم القيامة: ادخلوا الجنة.

قال: فيقولون: يا رب حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا، قال: فيأتون، قال: فيقول الله عز وجل: ما لي أراهم محبنطئين، ادخلوا الجنة، قال:)) فيقولون: يا رب آباؤنا، قال: فيقول: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم (()).

معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3139) 7229- حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا أبو المغيرة، ثنا حريز بن عثمان، عن شرحبيل بن شفعة، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( يقال للولدان يوم القيامة: ادخلوا الجنة، فيقولون: يا رب حتى يدخل آباؤنا، وأمهاتنا، قال: فيأبون، قال: فيقول الله عز وجل: مالي أراهم محنبطين، ادخلوا الجنة، فيقولون: يا رب آباؤنا، قال: فيقول: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم)) رواه الحسن بن أشيب، عن جرير، عن شرحبيل، عن عتبة بن عبد السلمي ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من مسلم يتوفى له ثلاثة من الولد إلا تلقوه في أبواب الجنة)) فذكره.

أحاديث ذات صلة