صلاةُ الرَّجُلِ مع الرَّجُلِ أزكى من صلاتِه وَحْدَه، وصَلاةُ الرَّجُلِ مع الثَّلاثةِ أزكى، وما كَثُرَ فهو أحَبُّ إلى اللهِ.
مِن شَعائِرِ المُسلِمينَ الظَّاهِرةِ صَلاةُ الجَماعةِ، وقد جاءَتِ الأحاديثُ الكَثيرةُ في بَيانِ فضائِلِها وأجرِها وأجرِ مَن صَلَّى في جَماعةٍ، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: صَلاةُ الرَّجُلِ، أي: صَلاةُ الفريضةِ، مَعَ الرَّجُلِ أزكى، أي: أفضَلُ وأكثَرُ أجرًا، أو أبلَغُ في تَطهيرِ المُصَلِّي وتَكفيرِ ذُنوبِه، مِن صَلاتِه وحدَه؛ وذلك لِما في الِاجتِماعِ في بَيتِ اللهِ تعالى على الصَّلاةِ وتِلاوةِ القُرآنِ والذِّكرِ مِن نُزولِ الرَّحمةِ والسَّكينةِ دونَ الِانفِرادِ، وصَلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الثَّلاثةِ أزكى، أي: وصَلاتُه مَعَ ثَلاثةِ أشخاصٍ أي: أفضَلُ وأكثَرُ ثَوابًا مِن صَلاتِه وَحدَه أو مَعَ الِاثنَينِ، وما كَثُرَ فهو أحَبُّ إلى اللهِ، أي: وكُلَّما كَثُرَ عَدَدُ المُصَلِّينَ في جَماعةٍ كان أحَبَّ إلى اللهِ تعالى، أي: أفضَلَ وأكثَرَ ثَوابًا.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَلاةِ الجَماعةِ.
وفيه التَّرغيبُ في حُضورِ الجَماعةِ؛ لِما فيها مِنَ الخَيرِ الكَثيرِ.
وفيه أنَّ صَلاةَ الجَماعةِ تَنعَقِدُ بواحِدٍ مَعَ الإمامِ.
وفيه أنَّ الجَماعةَ تَتَفاوتُ في الفضلِ بكَثرةِ حاضِريها .