بابان معجّلانِ عقوبتهُما في الدنيا : البَغْيُ والعُقوقُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - عقوبات الذنوب# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# بر وصلة - العقوق# رقائق وزهد - البغي# رقائق وزهد - شؤم المعاصي
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (7350) مطولاً واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (895)، والخطيب في ((الموضح)) (1/44) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ورَدَتِ النُّصوصُ ببَيانِ خُطورةِ الذُّنوبِ والمَعاصي وأنَّها سَبَبٌ للعَذابِ في الدُّنيا والآخِرةِ، واللهُ عَزَّ وجَلَّ قد يُمهِلُ في بَعضِ الذُّنوبِ فيَجعَلُ عُقوبَتَها في الآخِرةِ، ولَكِنْ بَعضُ الذُّنوبِ لشِدَّةِ جُرمِها وقُبحِها فإنَّ اللَّهَ تعالى يُعَجِّلُ بالعُقوبةِ فيها في الدُّنيا قَبلَ الآخِرةِ، ومِن تلك الذُّنوبِ ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بابانِ مُعَجَّلانِ عُقوبَتُهما في الدُّنيا، أي: قَبلَ مَوتِ فاعِليهما: البَغيُ -وأصلُ البَغي: مُجاوزةُ الحَدِّ، أي: الِاعتِداءُ على النَّاسِ والمُجاوزةُ في ظُلمِهم- والعُقوقُ، أي: عُقوقُ الوالِدَينِ، وأصلُه مِنَ العَقِّ: وهو الشَّقُّ والقَطعُ، ومَعنى عُقوقِ الوالِدَينِ: عِصيانُهما وأذيَّتُهما، وهو ضِدُّ البِرِّ بهما والإحسانِ إليهما.

وشَبَّه كُلًّا مِنَ العُقوقِ والبَغيِ بالبابِ؛ لأنَّ مِنهما تَنفتِحُ على العَبدِ عُقوبةُ ما يَأتيه، وفيه تَنبيهٌ على أنَّ له أن يَختارَ فَتحَ ذلك البابِ أو إغلاقَه، وأنَّ الأمرَ إليه.

وفي الحَديثِ الوعيدُ الشَّديدُ في عُقوبةِ البَغيِ.

وفيه الوعيدُ الشَّديدُ في عُقوبةِ عُقوقِ الوالِدَينِ .

الأصول والأحكام

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 196) 7350- أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني، بالكوفة، ثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثني محمد بن عبد العزيز الراسبي، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، عن أنس ، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من عال جاريتين حتى تدركا دخلت الجنة أنا وهو كهاتين- وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى- وبابان معجلان عقوبتهما في الدنيا البغي والعقوق)) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص308) 894- حدثنا عبد الله بن أبي الأسود قال: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، عن أبيه، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من عال جاريتين حتى تدركا، دخلت أنا وهو في الجنة كهاتين))، وأشار محمد بالسبابة والوسطى.

(((( 895- وبابان يعجلان في الدنيا: البغي، وقطيعة الرحم))

[موضح أوهام الجمع والتفريق] (1/ 44) ((فأخبرناه أبو نعيم الحافظ حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي أخبرنا محمد بن إسحاق السراج حدثني العباس بن محمد حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي عن محمد بن عبد العزيز الراسبي عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌بابان معجلان في الدنيا البغي وقطيعة الرحم))

أحاديث ذات صلة