هجرُ المسلمِ سنةً كسفكِ دمِه.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - التودد إلى الإخوان# بر وصلة - هجر المسلم# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: العواصم والقواصم
الراوي: -
المحدث: ابن الوزير اليماني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

الأخوَّةُ الإيمانيَّةُ هِبةٌ رَبَّانيَّةٌ مَنَّ اللَّهُ تعالى بها على المُؤمِنينَ؛ فالمُؤمِنُ أخو المُؤمِنِ، لا يَظلِمُه ولا يَخذُلُه، وهذه الأخوَّةُ مِنَ الدِّينِ؛ فعلى المُسلِمِ أن يَعرِفَ حَقَّ هذه الأخوَّةِ، ومِن ذلك أنَّه لا يَحِلُّ له أن يَهجُرَ أخاه فوقَ ثَلاثِ لَيالٍ، وقد حَذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن هَجرِ المُسلِمِ لأخيه بدونِ سَبَبٍ شَرعيٍّ، فقال: هَجرُ المُسلِمِ سَنةً، أي: مَن قاطَعَ أخاه وهَجَرَه وأعرَضَ عنه ولَم يُسَلِّمْ عليه مدَّةَ سَنةٍ كامِلةٍ، كسَفكِ دَمِه.

السَّفكُ: الإراقةُ والصَّبُّ، أي: كإراقةِ دَمِه في استِحقاقِ مَزيدِ الإثمِ، لا في قَدرِ جَريمةِ القَتلِ، بَل إثمُ سَفكِ الدَّمِ أعظَمُ مِن جَميعِ الكَبائِرِ بَعدَ الشِّركِ، أو أنَّ إثمَ مَن هجِرَ أخاه سَنةً كَإثمِ مَن قَتَلَه.

وفي الحَديثِ التَّحذيرُ الشَّديدُ مِن هَجرِ المُسلِمِ لأخيه .

أحاديث ذات صلة