رأيْتُ كَأَنِّي أُعْطِيتُ عُسًّا مَمْلوءًا لَبَنًا ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حتى ملئتُ ، فَرأيْتُها تَجري في عُرُوقِي بين الجِلْدِ واللَّحْمِ ، فَفَضَلَتْ مِنْها فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُها أبا بكرٍ .

قالوا : يا رسولَ اللهِ ! هذا العلمُ أَعْطَاكَهُ اللهُ حتى إذا تَمَلأْتَ مِنْهُ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ ؛ فَأعطيْتَها أبا بكرٍ ، فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : قد أَصَبْتُمْ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# رؤيا - تأويل الرؤيا# رؤيا - رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم# علم - فضل العلم
المصدر: صحيح الموارد
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح بذكر : "عمر" مكان "أبي بكر" والعكس شاذ

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) للهيثمي (2168) واللفظ له، والطبراني (12/293) (13155)، والحاكم (4496) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الرُّؤى المناميَّةُ جُزءٌ مِن أجزاءِ النُّبوَّةِ، ورُؤيا الأنبياءِ حَقٌّ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرى الرُّؤيا فيُخبرُ بها أصحابَه، ومِن تلك الرُّؤى أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَأى في المَنامِ، فقال: رَأيتُ، أي: في المَنامِ، كَأنِّي أُعطِيتُ عُسًّا، أي: قدَحًا كَبيرًا مَملوءًا لبَنًا، فشَرِبتُ مِنه حتَّى مُلِئتُ، أي: حتَّى ارتَويتُ، فرَأيتُها تَجري في عُروقي بَينَ الجِلدِ واللَّحمِ، أي: رَأى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشَّربةَ التي شَرِبَها مِنَ اللَّبَنِ كَأنَّها تَجري في عُروقِه مِن شِدَّةِ الامتِلاءِ والارتِواءِ، ففضَلَت مِنها فضلةٌ، أي: بَقِيَت بَقيَّةٌ مِن هذا اللَّبَنِ، فأعطَيتُها أبا بَكرٍ، أي: ناوَلتُ ما تَبقَّى مِنَ اللَّبَنِ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عنه.

فعَبَرَ الصَّحابةُ هذه الرُّؤيا، وقالوا: يا رَسولَ اللهِ، هذا العِلمُ، أي: اللَّبَنُ الذي شَرِبتَه هو العِلمُ الذي أعطاكَه اللهُ، حتَّى إذا تَمَلَّأتَ مِنه، أي: تَشَبَّعتَ بالعِلمِ، فضَلَت فضلةٌ؛ بَقِيَت مِنه بَقيَّةٌ فأعطَيتَها أبا بَكرٍ، أي: أعطَيتَ أبا بَكرٍ بَقيَّةَ العِلمِ.

فقال لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد أصَبتُم، أي: نَعَم، هو كذلك.

وفي الحَديثِ أنَّ رُؤيا الأنبياءِ حَقٌّ.

وفيه بَيانُ ما أوتيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ العِلمِ.

وفيه فَضلُ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه مَشروعيَّةُ تَفسيرِ الرُّؤى.

وفيه أنَّ رُؤيةَ اللَّبَنِ في المَنامِ تُعَبَّرُ بالعِلمِ .

الأصول والأحكام

[موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد] (7/ 71) :

‌2168 - أنبأنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، حدثنا معتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم:"رأيت كأني أعطيت عسا مملوءا لبنا ، فشربت منة حتى ملئت، فرأيتها تجري في عروقي بين الجلد واللحم، ففضلت منها فضلة فأعطيتها أبا بكر" .

قالوا: يا رسول الله، هذا العلم أعطاكه الله حتى إذا تملأت منة ففضلت منها فضلة فأعطيتها أبا: بكر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"قد أصبتم"

المعجم الكبير (12/ 293) 13155- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عمرو بن عون الواسطي ، حدثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت عبيد الله بن عمر ، يحدث عن أبي بكر بن سالم ، عن أبيه ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رأيت في النوم أني أعطيت عسا مملوءا لبنا فشربت منه حتى تملأت حتى رأيته يجري في عروقي بين الجلد واللحم ، ففضلت فضلة وأعطيتها عمر بن الخطاب ، فأولوها قالوا : يا نبي الله , هذا علم أعطاك الله فملأك منه ، ففضلت فضلة فأعطيتها عمر بن الخطاب فقال : أصبتم.

[المستدرك على الصحيحين] (3/ 92) :

‌4496 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن، العدل، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا عبيد الله بن عمر، أنه سمع أبا بكر بن سالم يحدث، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني رأيت في النوم أني أعطيت عسا مملوءا لبنا فشربت منه حتى تملأت حتى رأيته في عرق بين الجلد واللحم، ففضلت فضلة فأعطيتها عمر بن الخطاب فقالوا: يا نبي الله، هذا علم أعطاكه الله فملأت منه، ففضلت فضلة وأعطيتها عمر بن الخطاب، فقال: أصبتم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "

أحاديث ذات صلة