الفخرُ والخيلاءُ والكَبرُ في أهلِ المشرقِ ، في رَبيعَةَ ومُضَرَ
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/128) باختلاف يسير.
النَّاسُ مُتَفاوِتونَ في الأخلاقِ؛ فمِنهم أصحابُ خُلُقٍ حَسَنٍ، ومِنهم أصحابُ خُلُقٍ سَيِّئٍ، وقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بطَبائِعِ وأخلاقِ بَعضِ القَبائِلِ، فذَكَرَ أنَّ بَعضَ القَبائِلِ فيهمُ التَّواضُعُ واللِّينُ، كأهلِ اليَمَنِ، وأنَّ بَعضَ القَبائِلِ عِندَهم صِفاتٌ سَيِّئةٌ، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الفخرُ، وهو الافتِخارُ وعَدُّ المَآثِرِ القديمةِ تَعظيمًا، والخُيَلاءُ، وهو المُباهاةُ والمُنافَسةُ في الأشياءِ الخارِجةِ عنِ الإنسانِ، كالمالِ والجاهِ، ومِنه التَّبَختُرُ في المَشيِ، والكِبرُ، وهو احتِقارُ وانتِقاصُ النَّاسِ: في أهلِ المَشرِقِ، أي: ناحيةَ مَشرِقِ المَدينةِ في رَبيعةَ ومُضَرَ، أي: قَبيلةِ رَبيعةَ وقَبيلةِ مُضَرَ، وهم مِن قَبائِلِ العَرَبِ في نَجدٍ، وكانوا يُمَثِّلونَ أغلبيَّةَ سُكَّانِ أهلِ المَشرِقِ، وقدِ اشتَهَروا بتَربيةِ الإبِلِ والخَيلِ.
ورَبيعةُ ومُضَرُ في النَّسَبِ أخَوانِ، وهما ابنا نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدنانَ.
وفي الحَديثِ بَيانُ بَعضِ الأخلاقِ الذَّميمةِ التي اتَّصَفت بها قَبيلتا رَبيعةَ ومُضَرَ.
وفيه التَّحذيرُ مِن خُلُقِ الكِبرِ والفَخرِ والخُيَلاءِ .