- إنَّ أحدَكم إذا كان في الصلاةِ، فإنَّ اللهَ قِبَلَ وجْهِه فلا يتنخَّمَنَّ أحدٌ منكم قِبَلَ وجْهِه في الصلاةِ
أخرجه البخاري (753)، ومسلم (547)، وابن ماجة (763) باختلاف يسير.
الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم، وقال: صَلُّوا كَما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِمَّا بَيَّنَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أحكامِ الصَّلاةِ ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ: إنَّ أحَدَكُم إذا كان في الصَّلاةِ، أي: قامَ يُصَلِّي ودَخَل في الصَّلاةِ؛ فإنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجهِه، أي: أمامَ وَجهِه مُقابِلَه، فلا يَتَنَخَّمنَّ -والنُّخامةُ: ما يَخرُجُ مِنَ الصَّدرِ أوِ الرَّأسِ، وهو البَلغَمُ اللَّزِجُ، ويُقالُ: تَنَخَّم وتَنَخَّع- أحَدٌ مِنكُم قِبَلَ وَجهِه في الصَّلاةِ، أي: لا يَبصُقَنَّ ويُخرِجِ النُّخامةَ ويُلقِها أمامَ وَجهِه في أثناءِ الصَّلاةِ؛ تَعظيمًا لجِهةِ المُناجاةِ مَعَه تعالى، فلا يَليقُ إلقاءُ النُّخامةِ فيها.
وقيل: قِبَلَ وَجهِه، أي: الجِهةِ التي عَظَّمَها اللهُ، فلا تُقابِلْ هذه الجِهةَ بالبُصاقِ الذي هو استِخفافٌ بمَن يَبزُقُ إليه، وإهانةٌ له وتَحقيرٌ.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عن تَنَخُّمِ المُصَلِّي أمامَ وَجهِه وهو يُصَلِّي .
صحيح البخاري (1/ 151) 753 - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر : أنه قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد وهو يصلي بين يدي الناس، فحتها، ثم قال حين انصرف: إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله قبل وجهه، فلا يتنخمن أحد قبل وجهه في الصلاة رواه موسى بن عقبة، وابن أبي رواد، عن نافع
صحيح مسلم (1/ 388) 50 - (547) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه، ثم أقبل على الناس فقال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه، فإن الله قبل وجهه إذا صلى
سنن ابن ماجه (1/ 251) 763 - حدثنا محمد بن رمح المصري قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ، قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد، وهو يصلي بين يدي الناس، فحتها، ثم قال حين انصرف من الصلاة: إن أحدكم إذا كان في الصلاة، كان الله قبل وجهه، فلا يتنخمن أحدكم قبل وجهه في الصلاة