- مَنِ انْتَفَى من ولدِهِ لِيَفْضَحَهُ في الدنيا؛ فَضَحَهُ اللهُ يومَ القيامةِ على رُؤُوسِ الأَشْهادِ، قِصاصٌ بِقِصاصٍ
أخرجه أحمد (4795)، والطبراني (12/400) (13478) واللفظ له، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (9/224).
أعراضُ النَّاسِ مَصونةٌ مُحتَرَمةٌ، لا يَنبَغي لأحَدٍ أن يَتَكَلَّمَ في نَسَبِ أحَدٍ أو عِرضِه بما يَقدَحُ فيه، حتَّى لو كان الوالِدُ في قَدحِه في نَسَبِ وَلَدِه، كَأن يُريدَ الوالدُ التَّخَلُّصَ مِن هذا الولدِ ويَنفيَه عنه؛ ولهذا أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: مَنِ انتَفى مِن وَلَدِه، أي: انقَطَعَ عنه ونَفى نَسَبَه عنه، بأن أنكَرَ أنَّه ابنُه وقد وُلدَ على فِراشِه ولم يُنكِرْه أوَّلًا، ولم تَقُمْ عِندَه قَرائِنُ شَرعيَّةٌ لنَفيِه، ثُمَّ نَفاه بَعدَ ذلك، ليَفضَحَه في الدُّنيا، أي: أرادَ بنَفيِ ولدِه أن يَجُرَّ له الذَّمَّ والفضيحةَ بَينَ النَّاسِ؛ لكَونِ أُمِّه وضيعةً أو لخُصومةٍ بَينَه وبَينَ وَلَدِه، فضَحَه اللهُ يَومَ القيامةِ، أي: فضَحَه اللهُ في الدَّارِ الآخِرةِ على رُؤوسِ الأشهادِ.
وهمُ المَلائِكةُ والرُّسُلُ والأنبياءُ وسائِرُ البَشَرِ والجِنُّ، قِصاصٌ بقِصاصٍ، أي: يَفعَلُ به فِعلًا يُساوي ويُقابِلُ ما أرادَ مِنَ الفضيحةِ لولدِه، فكَما أرادَ أن يَفضَحَ ولَدَه بَينَ النَّاسِ فإنَّ اللَّهَ يَفضَحُه بَينَ جَميعِ الأشهادِ يَومَ القيامةِ، والجَزاءُ مِن جِنسِ العَمَلِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ الوعيدِ الشَّديدِ لمَنِ انتَفى مِن وَلَدِه.
وفيه أنَّ الجَزاءَ يَكونُ مِن جِنسِ العَمَلِ .
[مسند أحمد] (8/ 413) 4795- حدثنا وكيع، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي المجالد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا، فضحه الله يوم القيامة على رءوس الأشهاد قصاص بقصاص))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (12/ 400) 13478- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن أبيه، عن محمد بن أبي المجالد، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا، فضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد قصاص بقصاص.
حلية الأولياء (9/ 224) حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا وكيع عن أبيه عن محمد بن أبي المجالد عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة قصاص بقصاص تفرد به وكيع عن أبيه.