عن عائشةَ قالت : كنتُ إذا أردتُ أن أفرُقَ رأسَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آله وسلَّمَ - صدَعتُ الفرقَ من يافوخِهِ، وأرسلُ ناصيتَهُ بينَ عَينيهِ .

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - ما جاء في الفرق# زينة الشعر - ما جاء في الشعر
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

نَقَل لنا الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم جَميعَ تَفاصيلِ حَياةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فهو القُدوةُ للأُمَّةِ جَميعًا، حتَّى أُمورُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الخاصَّةُ في بَيتِه فقد نَقَلها لنا أزواجُه رَضِيَ اللهُ عنهنَّ، ومِن ذلك ما يَتَعَلَّقُ بطَريقةِ تَمشيطِه لشَعرِه، وكَيف كان زَوجاتُه يُسَرِّحنَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَعرَه، تَقولُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: كُنتُ إذا أرَدت أن أَفرُقَ رَأسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الفَرقُ: الفَصلُ بَينَ الشَّيئَينِ، أي: إذا أرَدتُ أن أقسِمَ شَعرَ رَأسِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قِسمَينِ أحَدُهما مِن جانِبِ يَمينِه، والآخَرُ مِن جانِبِ يَسارِه، صَدَعتُ، أي: شَقَقتُ، الفَرقَ -وهو الخَطُّ الذي يَظهَرُ بَينَ شَعرِ الرَّأسِ إذا قُسِمَ قِسمَينِ، وذلك الخَطُّ هو بَياضُ بَشَرةِ الرَّأسِ الذي يَكونُ بَينَ الشَّعرِ- مِن يافوخِه، أي: وسَطِ رَأسِه، واليافوخُ: هو مُلتَقى عَظمِ مُقدَّمِ الرَّأسِ مَعَ عَظمِ مُؤَخَّرِه، وأُرسِلُ -وفي رِوايةٍ: وأرسَلتُ- ناصيَتَه بَينَ عَينَيه.

والنَّاصيةُ: شَعرُ مُقدَّمِ الرَّأسِ، والمَعنى: جَعَلتُ رَأسَ فَرقِه مُحاذيًا لِما بَينَ عَينَيه، بحَيثُ يَكونُ نِصفُ شَعرِ ناصيَتِه مِن جانِبِ يَمينِ ذلك الفَرقِ، والنِّصفُ الآخَرُ مِن جانِبِ يَسارِ ذلك الفَرقِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ صِفةِ تَسريحِ شَعرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه مَشروعيَّةُ تَسريحِ المَرأةِ شَعرَ زَوجِها.

وفيه مَشروعيَّةُ فَرقِ شَعرِ الرَّأسِ .

أحاديث ذات صلة