أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَفتَ إلى أُحُدٍ، فقال: والذي نفْسُ محمدٍ بيدِه، ما يسُرُّني أنَّ أُحُدًا يُحَوَّلُ لآلِ محمدٍ ذهبًا أُنفِقُه في سبيلِ اللهِ، أموتُ يومَ أموتُ أدَعُ منه دينارَينِ؛ إلَّا دينارَينِ أُعِدُّهما لدَيْنٍ إنْ كان، فمات وما ترَكَ دِينارًا، ولا دِرهمًا، ولا عبدًا، ولا وليدةً، وترَكَ دِرْعَه مَرْهونةً عندَ يهوديٍّ على ثلاثينَ صاعًا من شعيرٍ.
أخرجه أحمد (2724) واللفظ له، والبزار (3899)، وأبو يعلى (2684)
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ الْتَفَتَ إلى أحُدٍ فقالَ: والَّذي نفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، ما يَسُرُّني أنَّ أحُدًا يُحَوَّلُ لآلِ مُحمَّدٍ ذَهَبًا أُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ، أَموتُ يَوْمَ أَموتُ أَدَعُ منه دينارَينِ، إلَّا دينارَينِ أَعُدُّهما لدَيْنٍ إن كانَ، فماتَ وما تَرَكَ دينارًا ولا دِرْهَمًا، ولا عَبْدًا ولا وَليدةً، وتَرَكَ دِرْعَه مَرْهونةً عنْدَ يَهوديٍّ على ثَلاثينَ صاعًا مِن شَعيرٍ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1/521 خلاصة حكم المحدث : صحيح المالُ مِنَ الفِتَنِ الَّتي ابتلَى اللهُ به عِبادَه، والتَّقلُّلُ منه عِصمةٌ مِن فِتْنتِه، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقدِّمُ النَّموذجَ المِثاليَّ والقُدوةَ الحَسنةَ، فقد كانت سَعادتُه ومسرَّتُه عظيمتينِ حينما كان يَبذُلُ كلَّ ما عندَه مِن مالٍ؛ لِيُربِّيَ المسلمينَ بقولِه وعمَلِه على خُلقِ حبِّ العطاءِ، كما في هذا الحديثِ؛ حيث يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الْتفَتَ إلى أُحدٍ" وهو جبلٌ على مشارفِ المدينةِ، "فقال: والَّذي نفْسُ محمَّدٍ بيَدِه"، وهذا قسَمٌ باللهِ الذي يَملِكُ قبْضَ النُّفوسِ، ومنها نفْسُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكثيرًا ما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقسِمُ به، "ما يَسُرُّني"، أي: لا يُعجِبُني ولا يُحبَّبُ إليَّ، "أنَّ أُحُدًا يُحَوَّلُ"، أي: يَنقلِبُ بحِجارتِه وما فيه، "لآلِ محمَّدٍ ذهبًا أُنفِقُه في سبيلِ اللهِ"، يعني: لا أُحِبُّ أنْ يكونَ لي مِثلُ جَبلِ أُحدٍ ذهبًا ويظَلَّ عندي منه دِينارٌ باقٍ إلَّا أنفَقْتُه في سبيلِ اللهِ، "أموتُ يومَ أموتُ أدَعُ منه دِينارينِ، إلَّا دِينارينِ أُعِدُّهما لدَينٍ إنْ كان"، يعني: دِينارًا يدَّخِرُه ويَجعَلُه لِسَدادِ دَينٍ عليه، "فمات، وما ترَكَ دِينارًا ولا دِرهمًا"، بلْ أنفَقَ كلَّ ما أفاء اللهُ عليه في سبيلِ اللهِ وعلى فُقراءِ المسلمينَ، "ولا عبْدًا ولا وَليدةً"، أي: لم يَترُكْ عبيدًا كان يَملِكُهم في حياتِه رِجالًا ولا نساءً؛ فكلُّ مَن مَلَكهم أعتَقَهم في حياتِه، "وترَكَ دِرْعَه مرهونةً عندَ يهوديٍّ على ثلاثينَ صاعًا مِن شَعيرٍ"، أي: مرهونةً نظيرَ قدْرٍ مِن الشَّعيرِ أخَذَه لإطعامِ أهْلِه، والصَّاعُ يزِنُ ما بيْن 2.04 و3.5 كيلو جرامًا بالموازينِ الحديثةِ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على إنفاقِ المالِ في سبيلِ اللهِ.
وفيه: بيانُ أهمِّيَّةِ قضاءِ الدَّينِ، وأنَّه يَنْبغي على المسلمِ إعدادُ المالِ الكافي لسَدادِه قبْلَ موتِه .
[مسند أحمد] (4/ 456 ط الرسالة) ((2724- حدثنا عفان وأبو سعيد، المعنى، قالا: حدثنا ثابت، حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم التفت إلى أحد، فقال: (( والذي نفس محمد بيده، ما يسرني أن أحدا يحول لآل محمد ذهبا أنفقه في سبيل الله، أموت يوم أموت أدع منه دينارين، إلا دينارين أعدهما لدين إن كان)) فمات، وما ترك دينارا ولا درهما، ولا عبدا ولا وليدة، وترك درعه مرهونة عند يهودي على ثلاثين صاعا من شعير)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (9/ 342) 3899- حدثنا محمد بن معمر، قال: نا أبو عاصم، عن سعيد بن كثير المدني، قال: حدثني كلثوم بن جبر، وموسى، ولم ينسبه إنهما سمعا عبيد الله بن عباس ، قال: قال لي أبو ذر: يا ابن أخي، كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده، فقال: ((يا أبا ذر، ما أحب أن لي أحدا ذهبا وفضة أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت فأدع منه قيراطا)) قلت: يا رسول الله، قنطارا، قال: ((يا أبا ذر، أذهب إلى الأقل وتذهب إلى الأكثر، أريد الآخرة وتريد الدنيا قيراطا)) فأعادها علي ثلاث مرات وهذا الكلام قد روي، عن أبي ذر من غير وجه، ولا نعلم روى عبيد الله بن عباس، عن أبي ذر إلا هذا الحديث.
[مسند أبي يعلى] (5/ 84 ت حسين أسد) 2684- حدثنا معاذ بن شعبة، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد فقال: ((ما يسرني أنه ذهب لآل محمد أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت وعندي منه ديناران)).