- و الَّذي نفسي بيدِه ما يَسرُّني أنَّ أُحدًا تَحوَّلَ لآلِ محمَّدٍ ذهبًا أُنفِقُه في سبيلِ اللهِ، أموتُ يومَ أموتُ أدَعُ منه دينارَينِ، إلَّا دينارَينِ أُعِدُّهما للدَّيْنِ إن كانَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# قرض - الترهيب من الدين
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2724)، وعبد بن حميد (598)، والحارث بن أبي أسامة كما في ((بغية الباحث)) للهيثمي (298) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ الْتَفَتَ إلى أحُدٍ فقالَ: والَّذي نفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، ما يَسُرُّني أنَّ أحُدًا يُحَوَّلُ لآلِ مُحمَّدٍ ذَهَبًا أُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ، أَموتُ يَوْمَ أَموتُ أَدَعُ منه دينارَينِ، إلَّا دينارَينِ أَعُدُّهما لدَيْنٍ إن كانَ، فماتَ وما تَرَكَ دينارًا ولا دِرْهَمًا، ولا عَبْدًا ولا وَليدةً، وتَرَكَ دِرْعَه مَرْهونةً عنْدَ يَهوديٍّ على ثَلاثينَ صاعًا مِن شَعيرٍ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1/521 خلاصة حكم المحدث : صحيح المالُ مِنَ الفِتَنِ الَّتي ابتلَى اللهُ به عِبادَه، والتَّقلُّلُ منه عِصمةٌ مِن فِتْنتِه، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقدِّمُ النَّموذجَ المِثاليَّ والقُدوةَ الحَسنةَ، فقد كانت سَعادتُه ومسرَّتُه عظيمتينِ حينما كان يَبذُلُ كلَّ ما عندَه مِن مالٍ؛ لِيُربِّيَ المسلمينَ بقولِه وعمَلِه على خُلقِ حبِّ العطاءِ، كما في هذا الحديثِ؛ حيث يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الْتفَتَ إلى أُحدٍ" وهو جبلٌ على مشارفِ المدينةِ، "فقال: والَّذي نفْسُ محمَّدٍ بيَدِه"، وهذا قسَمٌ باللهِ الذي يَملِكُ قبْضَ النُّفوسِ، ومنها نفْسُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكثيرًا ما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقسِمُ به، "ما يَسُرُّني"، أي: لا يُعجِبُني ولا يُحبَّبُ إليَّ، "أنَّ أُحُدًا يُحَوَّلُ"، أي: يَنقلِبُ بحِجارتِه وما فيه، "لآلِ محمَّدٍ ذهبًا أُنفِقُه في سبيلِ اللهِ"، يعني: لا أُحِبُّ أنْ يكونَ لي مِثلُ جَبلِ أُحدٍ ذهبًا ويظَلَّ عندي منه دِينارٌ باقٍ إلَّا أنفَقْتُه في سبيلِ اللهِ، "أموتُ يومَ أموتُ أدَعُ منه دِينارينِ، إلَّا دِينارينِ أُعِدُّهما لدَينٍ إنْ كان"، يعني: دِينارًا يدَّخِرُه ويَجعَلُه لِسَدادِ دَينٍ عليه، "فمات، وما ترَكَ دِينارًا ولا دِرهمًا"، بلْ أنفَقَ كلَّ ما أفاء اللهُ عليه في سبيلِ اللهِ وعلى فُقراءِ المسلمينَ، "ولا عبْدًا ولا وَليدةً"، أي: لم يَترُكْ عبيدًا كان يَملِكُهم في حياتِه رِجالًا ولا نساءً؛ فكلُّ مَن مَلَكهم أعتَقَهم في حياتِه، "وترَكَ دِرْعَه مرهونةً عندَ يهوديٍّ على ثلاثينَ صاعًا مِن شَعيرٍ"، أي: مرهونةً نظيرَ قدْرٍ مِن الشَّعيرِ أخَذَه لإطعامِ أهْلِه، والصَّاعُ يزِنُ ما بيْن 2.04 و3.5 كيلو جرامًا بالموازينِ الحديثةِ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على إنفاقِ المالِ في سبيلِ اللهِ.

وفيه: بيانُ أهمِّيَّةِ قضاءِ الدَّينِ، وأنَّه يَنْبغي على المسلمِ إعدادُ المالِ الكافي لسَدادِه قبْلَ موتِه .

الأصول والأحكام

مسند أحمد مخرجا (4/ 456) 2724 - حدثنا عفان، وأبو سعيد المعنى، قالا: حدثنا ثابت، حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم التفت إلى أحد، فقال: والذي نفس محمد بيده، ما يسرني أن أحدا يحول لآل محمد ذهبا أنفقه في سبيل الله، أموت يوم أموت أدع منه دينارين، إلا دينارين أعدهما لدين إن كان فمات، وما ترك دينارا ولا درهما، ولا عبدا ولا وليدة، وترك درعه مرهونة عند يهودي على ثلاثين صاعا من شعير

المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص: 205) 598 - حدثنا محمد بن الفضل، ثنا ثابت بن يزيد الأحول، ثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم التفت إلى أحد، فقال: " والذي نفس محمد بيده، ما يسرني أن أحدا تحول لآل محمد ذهبا أنفقه في سبيل الله عز وجل أموت يوم أموت، وأدع منه دينارين إلا دينارين أعدهما لدين إن كان، قال: فمات وما ترك دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة، وترك درعه رهنا عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير "

مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 393) 298 - حدثنا عفان، ثنا ثابت بن يزيد، ثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم التفت إلى أحد فقال: والذي نفس محمد بيده ما يسرني أن أحدا تحول لآل محمد ذهبا أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت وعندي منه ديناران إلا دينارين أرصدهما لدين إن كان قلت: فذكر الحديث

أحاديث ذات صلة