يُؤْتَى يومَ القيامةِ بأربعةٍ : بالمولودِ والمعتوهِ ومن ماتَ في الفترةِ وبالشيخِ الهرمِ الفانيِ كلهم يتكلّمُ بحجتهِ، فيقولُ الربُّ تباركَ وتعالى لعُنُقٍ من جهنّمَ ابرزِي، ويقولُ لهمْ : إنّي كنتُ أبعثُ إلى عبادِي رسلا من أنفسهِم، وإني رسولُ نفسِي إليكُم، قال : فيقولُ لهم : ادْخُلوا هذهِ، فيقولُ من كتبَ عليهِ الشقاءُ يا ربِّ أتدخلناها ومنها كنّا نفرُّ ؟ قال : وأما من كتبَ له السعادةُ فيمضِي فيقتحِم فيها، فيقولُ الربُّ تباركَ وتعالى قد عاينتمونِي فعصيتمونِي فأنتُم برسلِي أشدّ تكذيبًا ومعصَيةً، فيدخلُ هؤلاءِ الجنةُ وهؤلاءِ النارُ واللفظ لحديثِ موسى بن معاويةَ الصفَّارُ
أخرجه البيهقي في ((القضاء والقدر)) (646) باختلاف يسير.
القضاء والقدر - البيهقي (ص362) :
646 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، أنا ابن شعيب ، قال: حدثني شيبان بن عبد الرحمن ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الوارث ، عن أنس ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يؤتى يوم القيامة بمن مات في الفترة والشيخ الفاني ، والمعتوه والصغير الذي لا يعقل ، فيتكلمون بحجتهم وعذرهم ، فيأتي عنق في النار فيقول لهم ربهم: إني كنت أرسلت إلى الناس رسلا من أنفسهم ، وإني رسول بعثني إليكم ، ادخلوا هذه النار ، فأما من كتب عليه الشقاء فيقولون: ربنا منها فررنا ، وأما أهل السعادة فينطلقون حتى يدخلوها ، فيدخل هؤلاء الجنة ، ويدخل هؤلاء النار ، فيقول للذين كانوا لم يطيعوه: قد أمرتكم أن تدخلوا النار فعصيتموني وقد عاينتموني ، فأنتم لرسلي كنتم أشد تكذيبا "