اللَّهُ أحقُّ أن يُستحي منهُ منَ النَّاسِ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# زينة اللباس - ستر العورة# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# رقائق وزهد - الحياء# ستر العورة - وجوب سترها
المصدر: فتح المغيث
الراوي: معاوية بن حيدة القشيري
المحدث: السخاوي
الحكم:حسن مشهور عن بهز

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (278) واللفظ له، وأخرجه موصولاً أبو داود (4017)، وابن ماجه (1920) مطولاً

الشرح والتوضيح

قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، عَوْراتُنا ما نَأتي مِنها وما نَذَرُ؟ قالَ: احْفَظْ عَوْرتَك إلَّا مِن زَوْجتِك أو ما مَلَكَتْ يَمينُك، قُلْتُ: فإذا كانَ القَوْمُ بعضُهم في بعضٍ؟ قالَ: إن اسْتَطَعْتَ ألَّا يَراها أحَدٌ فلا يَرَيَنَّها، قُلْتُ: فإذا كانَ أحَدُنا خالِيًا؟ قالَ: فاللهُ أَحَقُّ أن يُسْتَحْيا مِنه.

الراوي : جد بهز بن حكيم المحدث : جمال الدين المرداوي المصدر : كفاية المستقنع لأدلة المقنع الصفحة أو الرقم: 200 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح إلى بهز، وهو ثقة عند الأكثر جاءَتِ الشَّريعةُ بالأمرِ بحِفظِ الإنسانِ لعَورَتِه عنِ الآخَرينَ، وبَيَّنَت أحكامَ العَوراتِ، وعَورةُ المُسلِمِ البالِغِ: هيَ ما بَينَ السُّرَّةِ والرُّكبةِ، فعليه أن يَحفظَ عَورَتَه مِن نَظَرِ النَّاسِ إليها إلَّا مَن أُذِنَ لَهم في النَّظَرِ، كزَوجَتِه أو أمَتِه؛ فليس بَينَ الرَّجُلِ وزَوجَتِه أو أمَتِه عَورةٌ، فيُباحُ لكُلٍّ مِنهما النَّظَرُ إلى عَورةِ الآخَرِ؛ ولهذا لمَّا سَألَ مُعاويةُ بنُ حَيدةَ رَضِيَ اللهُ عنه رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، عَوراتُنا ما نَأتي مِنها وما نَذَرُ؟ أي: عَوراتُنا التي نَستَحي مِن رُؤيَتِها ما نَستُرُ مِنها وما نَترُكُه ظاهِرًا؟ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: احفَظْ عَورَتَك، أي: استُرها كُلَّها مِن كُلِّ الآدَميِّينَ، إلَّا مِن زَوجَتِك أو ما مَلَكَت يَمينُك، أي: جاريَتِك.

قُلتُ: فإذا كان القَومُ بَعضُهم في بَعضٍ؟ أي: كانوا في مَكانٍ واحِدٍ أو مُجتَمِعينَ مَعَ بَعضٍ لا يُفارِقُ بَعضُهم بَعضًا في الغالِبِ، وخَصَّ السَّائِلُ هذه الحالةَ؛ لأنَّها مَظِنَّةُ انكِشافِ العَورةِ للازدِحامِ وضِيقِ الأماكِنِ وعَدَمِ السَّراويلِ، كما كانت عليه العَرَبُ.

فقال رَسولُ اللهِ: إنِ استَطَعتَ ألَّا يَراها أحَدٌ فلا يَرَينَّها، أي: احرِصْ على ألَّا يَرى عَورَتَك أحَدٌ.

فقال: فإذا كان أحَدُنا خاليًا؟ أي: وَحدَه في مَكانٍ خالٍ ليس فيه أحَدٌ مِنَ النَّاسِ.

فقال رَسولُ اللهِ: فاللهُ أحَقُّ أن يُستَحَيا مِنه، أي: فاستُرها طاعةً للهِ وطَلَبًا لِما يُحِبُّه مِنك ويَرضاه، وليس المُرادُ: فاستَتِرْ مِنه؛ إذ لا يُمكِنُ الاستِتارُ مِنه جَلَّ ذِكرُه.

وفي الحَديثِ الأمرُ بحِفظ العَوراتِ عنِ الآخَرينَ.

وفيه أنَّه ليس على الرَّجُلِ حِفظُ عَورَتِه مِن زَوجتِه، كما أنَّ المَرأةَ ليس عليها حِفظُ عَورَتِها مِن زَوجِها.

وفيه أنَّ على الشَّخصِ أن يَجتَهدَ في حِفظِ العَورةِ على حَسَبِ الاستِطاعةِ.

وفيه الحِرصُ على سَترِ الإنسانِ عَورَتَه ولَو كان خاليًا .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 64) ((وقال بهز عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: الله أحق أن يستحيا منه من الناس))

[سنن أبي داود] (4/ 72 ط مع عون المعبود) ‌4017- حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا أبي.

(ح) ونا ابن بشار، نا يحيى نحوه عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: ((قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها، وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك قال: قلت: يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: الله أحق أن يستحيى منه من الناس)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 618 ) ‌1920- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون، وأبو أسامة، قالا: حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده ، قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا، ما نأتي منها، وما نذر؟ قال: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك))، قلت: يا رسول الله، أرأيت إن كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: ((إن استطعت أن لا تريها أحدا، فلا ترينها))، قلت: يا رسول الله، فإن كان أحدنا خاليا؟ قال: ((فالله أحق أن يستحيا منه من الناس))

أحاديث ذات صلة