نَهى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ عن الصُّوَرِ في البيتِ ، ونَهى أن يُصنعَ ذلِك
أخرجه الترمذي (1749) واللفظ له، وأحمد (15125)
عن أبي مسعود - عقبة بن عمرو ، أنَّ رجلًا صنعَ لهُ طعامًا فدعاهُ فقالَ أفي البيتِ صورةٌ ؟ قالَ : نعَم فأبى أن يدخلَ حتَّى كسرَ الصُّورةَ ، ثمَّ دخلَ .
الراوي : خالد بن سعد المحدث : الألباني المصدر : آداب الزفاف الصفحة أو الرقم: 93 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (14685) واللفظ له، وأخرجه ابن أبي شيبة (25705) باختلاف يسير للمُسلمِ على أخيه المُسلمِ حُقوقٌ وواجِباتٌ جاءَتِ الشَّريعةُ بالأمرِ بها والحَثِّ عليها؛ فالمُسلمُ أخو المُسلمِ، واللَّهُ تعالى يَقولُ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .
ومن تلك الحُقوقِ التي أمَرَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إجابةُ دَعوتِه، فإذا دَعا المُسلِمُ أخاه المُسلمَ لوليمةِ طَعامٍ كان حَقًّا عليه إجابةُ دَعوتِه، كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وإذا دَعاك فأجِبْه.
وقد ذَكَرَ العُلَماءُ بَعضَ الأعذارِ التي تَمنَعُ مِن إجابةِ الدَّعوةِ، ومِنها: وُجودُ مُنكَرٍ مِن خَمرٍ أو لَهوٍ أو صُوَرٍ ونَحوِ ذلك، ولا يَستَطيعُ تَغييرَه؛ ففي هذه الحالِ يُعذَرُ الشَّخصُ مِن عدمِ حُضورِ هذه الدَّعوةِ، وقد جاءَ أنَّ رَجُلًا صَنَعَ طَعامًا ثُمَّ دَعا أبا مَسعودٍ عُقبةَ بنَ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عنه لهذا الطَّعامِ، فسَألَ أبو مَسعودٍ الرَّجُلَ، وقال له: أفي البَيت صورةٌ؟ وذلك لأنَّ وُجودَ الصُّوَرِ في البَيتِ مُنكَرٌ مِنَ المُنكَراتِ، وقد جاءَ النَّهيُ عن تَعليقِ الصُّوَرِ، وأنَّ المَلائِكةَ لا تدخُلُ بَيتًا فيه كَلبٌ ولا صورةٌ.
فقال الرَّجُلُ: نَعَم، أي: يوجَدُ فيه صورةٌ.
فأبى، أي: امتَنَعَ، أبو مَسعودٍ مِن دُخولِ البَيتِ وحُضورِ الطَّعامِ، حَتَّى كُسِرَتِ الصُّورةُ، فلَمَّا كُسِرَتِ الصُّورةُ دَخَلَ.
وفي الحَديثِ أنَّ الصُّوَرَ مِنَ المُنكَراتِ.
وفيه أنَّ وُجودَ الصُّوَرِ عُذرٌ مِن إجابةِ دَعوةِ الطَّعامِ.
وفيه مَشروعيَّةُ السُّؤالِ عن وُجودِ المُنكَراتِ قَبلَ حُضورِ الوليمةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ كَسرِ الصُّوَرِ.
وفيه أنَّ المُنكَرَ إذا زالَ وجَبَتِ الدَّعوةُ .