- كانَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يقولُ: لا تنكِحُ المرأةُ إلَّا بإذنِ وليِّها، أو ذي الرَّأيِ من أَهْلِها أو السُّلطانِ
أخرجه مالك (1915)، والدارقطني (3542)، واللفظ لهما، وابن أبي شيبة (15929)، بلفظ مقارب.
أيُّما امرأةٍ نَكَحَت بغيرِ إذنِ مَواليها ، فنِكاحُها باطلٌ ، ثلاثَ مرَّاتٍ فإن دخلَ بِها فالمَهْرُ لَها بما أصابَ منها ، فإن تشاجَروا فالسُّلطانُ وليُّ مَن لا وليَّ لَهُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2083 خلاصة حكم المحدث : صحيح لا بُدَّ للمرأةِ مِنْ وَليٍّ يقومُ على شأنِها، ولا يَصِحُّ لها أنْ تتصرَّفَ بدونِ إذنِه في النِّكاحِ؛ فلا تُزوِّجُ نَفْسَها بدونِ إذنِ وَليِّها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أَيُّما امرأةٍ نُكِحتْ بغيرِ إذنِ مَواليها"، أي: أيُّ امرأةٍ سَعَتْ في تَزويجِ نَفْسِها، أو زوَّجتْ نَفْسَها دونَ إذنٍ مِن أوليائِها، والمُرادُ بِهِم: عَصَبتُها من الرِّجالِ ووَلِيُّها مِنْهُم الأقربُ فالأقربُ، ولا يَدْخلُ فيهم ذَوو الأرحامِ، "فنِكاحُها باطِلٌ"، أي: لا يَصِحُّ ولا يُعْتَدُّ بِه، "ثلاثَ مَرَّاتٍ"، أي: كرَّرها ثلاثَ مرَّاتٍ، إسماعًا وتأكيدًا لأهمِّيَّتِه.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "فإنْ دَخَل بِها"، أي: جامَعَها الذي تَزوَّجها، والمرادُ: أنَّه قد عرَفَ وَليُّ الأمرِ بحالِها بَعْدَ الوقوعِ عليها مِمَّن تَزوَّجتْ بِه، "فالمهرُ لها"، أي: لها صَداقُها كاملًا؛ "بما أصاب مِنْها"، أي: بما اسْتَمْتَع بها واسْتَحَلَّ مِن فَرْجِها، وفي هذا إشارةٌ إلى فسْخِ الزَّواجِ وعدَمِ إمضائِه زواجَها منه بغيرِ وليٍّ، "فإنْ تَشاجروا"، أي: فإنْ تَنازَع أولياءُ المرأةِ واخْتَلفوا فيما بينَهم كانوا كالمَعْدومينَ "فالسُّلطانُ وَليُّ مَنْ لا وَليَّ له"، أي: إنْ عضَلَها أولياؤُها وامتنعوا مِن تحقيقِ رَغبتِها وتَزويجِها بمَن هو أهلٌ للزواجِ منها سقَطَتْ ولايتُهم عليها في هذا، وفي هذه الحالةِ ينتقلُ الأمرُ إلى السلطانِ، ويكونُ هو وليَّها، وإلَّا فلا وَلايةَ للسُّلطانِ معَ وُجودِ الوليِّ.
الأم للإمام الشافعي (7/ 235 ط الفكر) :
(قال الشافعي): أخبرنا مالك أنه بلغه أن ابن المسيب كان يقول: قال عمر بن الخطاب : لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان.
موطأ مالك - رواية يحيى (3/ 749 ت الأعظمي) :
1915 - مالك ؛ أنه بلغه عن سعيد بن المسيب، أنه قال: قال عمر بن الخطاب : لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها، أو ذي الرأي من أهلها، أو السلطان.
[سنن الدارقطني] (4/ 328) :
3542 - نا أبو بكر النيسابوري ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج ، أنه سمع سعيد بن المسيب ، يقول عن عمر بن الخطاب ، قال: لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان
مصنف ابن أبي شيبة (3/ 455 ت الحوت) :
15929 - حدثنا عبد الرحمن بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن عمرو بن أبي سفيان، قال: قال عمر : لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها، وإن نكحت عشرة أو بإذن سلطان