عن مُصعبِ بنِ سعدٍ قالَ: قلتُ لأبي: يا أبَتاهُ أرأيتُ قولَهُ تعالى (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) أيُّنا لا يسهو أيُّنا لا يحدِّثُ نفسَهُ؟ قالَ: ليسَ ذاكَ إنَّما هوَ إضاعةُ الوقتِ
أخرجه أبو يعلى (704)، وابن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (43)، وابن القيسراني في ((صفوة التصوف)) (80) باختلاف يسير.
قُلْتُ لأبي يا أبتاه أرأَيْتَ قولَه {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} أيُّنا لا يسهو أيُّنا لا يُحدِّثُ نفسَه قال ليس ذاك إنَّما هو إضاعةُ الوقتِ يلهو حتَّى يضيعَ الوقتُ وفي روايةٍ أخرى قال سعدٌ أو ليس كلُّنا نفعَلُ ذلك الراوي : مصعب بن سعد المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 1/330 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه محمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (43)، وأبو يعلى (704)، والبيهقي (3287) باختلاف يسير.
والرواية أخرجها أبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (1/456) القُرآنُ الكَريمُ نَزَلَ على نَبيِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بلسانٍ عَرَبيٍّ مُبينٍ، فكان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يَفهَمونَ مَعانيَه، ولَكِن أحيانًا كانوا يَستَشكِلون بَعضَ الآياتِ أو يَفهَمونَها فهمًا خاطِئًا، فيُبَيِّنُ لهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَعنى الصَّحيحَ المُرادَ مِنَ الآيةِ، وكذلك كان بَعضُ التَّابِعينَ يَفهَمونَ بَعضَ الآياتِ فهمًا خاطِئًا، فيَسألونَ الصَّحابةَ فيُبَيِّنُ لهمُ الصَّحابةُ المَعنى الصَّحيحَ مِنَ الآيةِ، ومِن ذلك قَولُه تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 5] ، فقد قال مُصعَبُ بنُ سَعدٍ لأبيه سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنه: يا أبَتاه، أرَأيتَ قَوله: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} أيُّنا لا يَسهو؟ أيُّنا لا يُحَدِّثُ نَفسَه؟ أي: أنَّنا كُلَّنا نَقَعُ في السَّهوِ والانشِغالِ أثناءَ الصَّلاةِ! فبَيَّنَ له والِدُه سَعدٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه ليس المَقصودُ به ذلك، وإنَّما هو إضاعةُ الوقتِ، أي: إضاعةُ وقتِ الصَّلاةِ، بحَيثُ يَلهو ويَنشَغِلُ حَتَّى يَضيعَ الوقتُ ويَخرُجَ وقتُ الصَّلاةِ؛ ولهذا جاءَ في رِوايةٍ أُخرى قال سَعدٌ: أولَيس كُلُّنا نَفعَلُ ذلك؟ أي: نَسهو ونُحَدِّثُ أنفُسَنا في الصَّلاةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنه لمَعنى الآيةِ.
وفيه خُطورةُ الانشِغالِ واللَّهوِ حَتَّى يَخرُجَ وقتُ الصَّلاةِ.
وفيه أنَّ بَعضَ الآياتِ قد يَخفى مَعناها على بَعضِ النَّاسِ .
مسند أبي يعلى الموصلي (2/ 63) 704 - حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد، عن عاصم، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لأبي : يا أبتاه، أرأيت قوله {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [[الماعون: 5]] أينا لا يسهو؟ أينا لا يحدث نفسه؟ قال: ليس ذاك، إنما هو إضاعة الوقت، يلهو حتى يضيع الوقت
تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (1/ 125) 43 - حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، ثنا حماد بن زيد، ثنا عاصم، عن مصعب بن سعد، قال: قلت لأبي : يا أبتاه، أرأيت قول الله: " {الذين هم عن صلاتهم ساهون} [[الماعون: 5]] أينا لا يحدث نفسه؟ قال: إنه ليس ذلك، ولكنه إضاعة الوقت "
صفوة التصوف ط العلمية (ص: 43) 80 - أخبرنا المظفر بن حمزة البيع، بجرجان، قال: أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحاكم، قال: نا أبو الحسين محمد بن الحسين بن ماهيار، نا تمتام، حدثني حرمي بن حفص، نا عكرمة بن إبراهيم الأزدي، نا عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ، قال: سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن: " اَلَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ [[الماعون:5]].
قال: إضاعة الوقت".