بينا نحن عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طلع راكبان فلما رآهما قال كِنديانِ مَذحَجِيَّانِ حتى أتياه فإذا رجلٌ من مذحَجٍ قال فدنا إليه أحدُهما ليبايِعه قال فلما أخذ بيدِه قال يا رسولَ اللهِ أرأيتَ من رآك فآمن بك وصدَّقك واتَّبعك ما ذا له قال طُوبى له قال فمسح يدَه فانصرف ثم أقبل الآخرُ حتى أخذ بيدِه ليبايعَه قال يا رسولَ اللهِ أرأيتَ من آمن بك وصدّقك واتَّبعك ولم يرَكَ قال طُوبى له ثم طُوبى له ثم طُوبى له قال فمسح على يدِه فانصرف

الدلالات الموضوعية:# إيمان - فضل الإيمان بالغيب# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة# إيمان - الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله وشرائع الدين# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# إيمان - فضل الإيمان# بيعة - مبايعة الإمام
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو عبدالرحمن الجهني
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17388)، والبزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (2769)، والطبراني (22/289) (742) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

بيْنا نحنُ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طلَعَ رَكْبانِ، فلمَّا رآهما قال: كِنْديَّانِ مَذْحِجِيَّانِ، حتى أَتَياهُ، فإذا رِجالٌ مِن مَذْحِجٍ، قال: فدَنا إليه أحَدُهما ليُبايِعَه، قال: فلمَّا أخَذَ بيَدِه قال: يا رسولَ اللهِ، أَرأيْتَ مَن رآكَ فآمَنَ بك وصَدَّقَك واتَّبَعَك، ماذا له؟ قال: طُوبى له.

قال: فمسَحَ على يَدِه فانصَرَفَ.

ثمَّ أَقْبَلَ الآخَرُ حتى أخَذَ بيَدِه ليُبايِعَه، قال: يا رسولَ اللهِ، أَرأيْتَ مَن آمَنَ بك وصَّدَقَك واتَّبَعَك ولم يَرَكَ؟ قال: طُوبى له، ثمَّ طُوبى له، ثمَّ طُوبى له.

قال: فمسَحَ على يَدِه، فانصَرَفَ.

الراوي : عقبة بن عامر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 17388 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أحمد (17388) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المسند)) (730)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2578) أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفَضلِ وأجرِ مَن جاءَ بَعدَه وآمَنَ به واتَّبَعَه ولم يَرَه، وأخبَرَ بأنَّهم إخوانُه، وقال للصَّحابةِ: أنتُم أصحابي.

وإخواني الذينَ آمَنوا بي ولم يَرَوني، وأنَّهم أفضَلُ الخَلقِ إيمانًا؛ وذلك لأنَّ ذلك من تَمامِ إيمانِهم بالغَيبِ، فهم لم يَرَوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَعَ ذلك آمَنوا به واتَّبَعوه، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عُقبةُ بنُ عامِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: بَينا نَحنُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ طَلعَ راكِبانِ، أي: رَجُلانِ، فلمَّا رَآهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: كِنْديَّانِ مَذْحِجيَّانِ، أي: هما من كِندةَ، وهي اسمُ قَبيلةٍ من قَبائِلِ اليَمَنِ، ثمَّ مِن مَذْحِجَ، وهي قَبيلةٌ من قَبائِلِ العَرَبِ، وهم: وَلَدُ أُدَدَ بنِ زَيدِ بنِ يَشجُبَ، فلمَّا أتَيا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هم رِجالٌ من مَذْحِجَ، فدَنا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَدُهما ليُبايِعَه، فلمَّا أخَذَ بيَدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ مَن رَآك فآمَنَ بك وصَدَّقَك واتَّبَعَك، ماذا له؟ أي: يُريدُ أن يَعرِفَ ما جَزاءُ من فَعلَ ذلك، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: طوبى له! وطوبى: اسمٌ للجَنَّةِ، وقيل: هي شَجَرةٌ في الجَنَّةِ، والمَعنى أنَّ له الجَنَّةَ.

فمَسَحَ الرَّجُلُ على يَدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ انصَرَف، ثمَّ أقبلَ الرَّجُلُ الآخَرُ حتَّى أخذ بيَدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُبايِعَه، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ مَن آمَنَ بك وصَدَّقَك واتَّبَعَك ولم يَرَك؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: طوبى له، ثمَّ طوبى له، ثمَّ طوبى له! أي: له الأجرُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ؛ وذلك لأنَّ الإيمانَ به بلا رُؤيةٍ أدخَلُ في الإيمانِ بالغَيبِ، فصاحِبُه من هذه الجِهةِ أولى بالخَيرِ، وهذا فضلٌ جُزئيٌّ لا يُنافي فضلَ الصَّحابيِّ على غَيرِه، فمَسَحَ على يَدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ انصَرَف.

وفي الحَديثِ فِراسةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه مَشروعيَّةُ مَسحِ اليَدِ عِندَ أخذِ البَيعةِ.

وفيه فضلُ وعَظيمُ أجرِ مَن آمَنَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يَرَه مِمَّن جاءَ بَعدَه .

الأصول والأحكام

مسند أحمد - الرسالة (28/ 611) 17388 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد يعني ابن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي عبد الرحمن الجهني ، قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع ركبان، فلما رآهما قال: " كنديان مذحجيان " حتى أتياه، فإذا رجال من مذحج، قال: فدنا إليه أحدهما ليبايعه، قال: فلما أخذ بيده، قال: يا رسول الله، أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك، ماذا له ؟ قال: " طوبى له " قال: فمسح على يده فانصرف، ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه، قال: يا رسول الله، أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك ؟ قال: " طوبى له، ثم طوبى له، ثم طوبى له " قال: فمسح على يده، فانصرف

كشف الأستار عن زوائد البزار (3/ 290) 2769 - حدثنا يوسف بن موسى، ثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، ثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع راكبان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كنديان مذحجيان حتى أتياه، فإذا رجلان من مذحج، قال: فدنا أحدهما إليه، ليبايعه، فلما أخذ بيده، قال: يا رسول الله! أرأيت من رآك، وآمن بك، واتبعك وصدقك، ماذا له؟ قال: طوبى له قال: فمسح على يده وانصرف، ثم أتاه الآخر، حتى إذا أخذ بيده ليبايعه، قال: يا رسول الله! أرأيت من آمن بك، وصدقك، واتبعك، ماذا له، قال: طوبى له

المعجم الكبير (22/ 289) 742- حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر ، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ، عن أبي عبد الرحمن الجهني ، قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع راكبان ، فلما رآهما قال : كنديان مذحجيان فلما أتياه فإذا رجلان من مذحج فدنا أحدهما ليبايعه ، فلما أخذ بيده ، قال : يا رسول الله أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك فاتبعك ؟ ماذا له ؟ قال : طوبى له ، قال : ثم مسح على يده فانصرف.

أحاديث ذات صلة