أن عليّا أتى بالنجاشيّ وقد شربَ خمرًا في رمضانَ فجلدهُ الحَدّ وعشرينَ سوطًا لفطرهِ في رمضانَ

الدلالات الموضوعية:# صيام - من أفطر عمدا في رمضان# صيام - الترهيب من إفطار رمضان# حدود - حد شارب الخمر# حدود - التعزير# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أبو مروان الأسلمي
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

أُتِيَ عليٌّ بالنَّجاشيِّ قد شَرِبَ الخَمرَ في رَمَضانَ، فضَرَبَه ثمانينَ، ثم أَمَرَ به إلى السِّجنِ، ثم أخرَجَه منَ الغَدِ فضَرَبَه عِشرينَ، ثم قال: إنَّما جَلَدتُكَ هذه العِشرينَ؛ لإفطارِكَ في رَمَضانَ، وجُرأتِكَ على اللهِ عزَّ وجلَّ.

الراوي : أبو مروان المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 6/ 238 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (6/ 238)، وعبد الرزاق (17042)، وابن أبي شيبة (29218) جميعهم بلفظه.

حَرَّمَ اللَّهُ كُلَّ ما يَضُرُّ بعَقلِ الإنسانِ ويُفقِدُه وَعْيَه، فحَرَّم الخَمرَ، فهي أمُّ الخَبائِثِ، وجاءَ الوعيدُ الشَّديدُ فيمَن شَرِبَ الخَمرَ في الدُّنيا أنَّه لا يَشرَبُه في الآخِرةِ، وأمَّا عُقوبَتُه في الدُّنيا فقد جَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَدَّ شارِبِ الخَمرِ الجَلْدَ، لكِنَّه لم يُعَيِّنْ عددًا معيَّنًا في الجَلْدِ؛ فجَلدَ بالجَريدِ والنِّعالِ، ثمَّ لمَّا كان في عَهدِ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه جَلَد أبو بكرٍ أربَعينَ، ولمَّا كان في عَهدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه جَلَدَ عُمَرُ ثَمانينَ، ولمَّا كان في عَهدِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه، أُتِيَ برَجُلٍ يُدعى النَّجاشيَّ، وهو النَّجاشيُّ الحارِثيُّ الشَّاعِرُ، قد شَرِبَ الخَمرَ في رَمَضانَ، فضَرَبَه عليٌّ ثَمانينَ جَلْدةً، ثمَّ أمَرَ به إلى السِّجنِ تعزيرًا، ثمَّ أخرَجَه منَ الغَدِ وضَرَبَه عِشرينَ جَلدةً تَعزيرًا، ثمَّ قال: إنَّما جَلَدْتُك هذه العِشرينَ؛ لإفطارِك في رَمَضانَ، وجُرأتِك على اللهِ عَزَّ وجَلَّ، أي: حَيثُ تَجاوَزْتَ وأفطَرْتَ في شَهرٍ مُبارَكٍ.

وفي الرِّوايةِ عن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه في حَدِّ الخَمرِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ أنَّ عليًّا رَضِيَ اللهُ عنه كان يَرى أنَّ حَدَّ شارِبِ الخَمرِ ثَمانونَ جَلْدةً.

وفيه أنَّ مَن أفطَرَ في رَمَضانَ يَستَحِقُّ التَّعزيرَ بجَلدٍ أو غَيرِه .

أحاديث ذات صلة