عنِ المُهاجِرِ بنِ قُنفُذٍ رضِيَ اللَّهُ عنهُ ، أنَّهُ سلَّمَ علَى النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ يبولُ ، فَلَمْ يرُدَّ عليهِ ، فلما فرَغ مِن وُضوئِهِ قال : إنَّهُ لم يَمنَعْني أن أردَّ عليكَ إلَّا أنِّي كرِهتُ أن أذكرَ اللَّهَ إلَّا على طَهارةٍ

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - السلام على من يقضي حاجته# آداب السلام - حكم السلام# آداب السلام - السلام على من يتبول# صلاة - استحباب التطهر للذكر والقراءة# طهارة - من كره أن يذكر الله إلا على طهارة
المصدر: نتائج الأفكار
الراوي: المهاجر بن قنفذ
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (350)، وأحمد (20761) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ يبولُ فسلَّمَ عليهِ فلم يردَّ عليهِ حتَّى تَوضَّأ ثمَّ اعتذرَ إليهِ فقالَ إنِّي كَرِهْتُ أن أذكرَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ إلَّا علَى طُهْرٍ أو قالَ علَى طَهارةٍ الراوي : المهاجر بن قنفذ المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 17 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (17)، والحاكم (592)، والبغوي (312) جميعا بلفظه، والنسائي (38) مختصرا.

عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيف نَذكُر اللهَ مع تَنزِيهِه، كمَا حَثَّنا على المُحافَظةِ على الطَّهارة، لِما في ذلك كُلِّه من الفَضلِ والثَّوابِ من اللهِ سُبحانَه.

وفي هذا الحديث يُخبِرُ المُهاجِرُ بْنُ قُنْفُذ: «أنَّه أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَبولُ»، ولعلَّه كانَ يَبولُ في حائِطٍ من حَوائِط المَدينةِ، «فسَلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليه»، أي: لم يرُدَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّلامَ وهو على تِلك الحالِ، «حتى تَوضَّأ ثم اعْتَذَرَ إليه»، وذلك أنَّ الأصْلَ عند المُسلِمينَ رَدُّ السَّلامِ على مَن ألْقاهُ عليهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سَبَبِ تَركِه لِردِّ السَّلام: «إِنِّي كَرِهْتُ أنْ أَذْكُرَ اللهَ- عَزَّ وجَلَّ- إلا على طُهْرٍ-أو قال: على طَهارةٍ-»، وكأنَّه كَرِهَ ذِكرَ اللهِ على تلك الحَالِ من انْكِشافِ العَورةِ والحَدثِ، وعَدمِ الطَّهارة، وهذا دَليلٌ على أن السَّلامَ الذي يُحَيي به النَّاسُ بعضُهم بَعضًا اسمٌ من أسْمائِه تَعالى، ويَحتَملُ أنْ يُراد بِذكرِ اللهِ ذِكرُ ما جَعلَه اللهُ تَعالى سُنَّةً للمُسلِمين وتَحيَّةً لهم، فإنَّ ذلك يَقتَضي احْتِرامَه.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على المُحافَظةِ على الطَّهارةِ عِندَ ذِكرِ اللهِ؛ لِما فيه مِن الفَضلِ.

وفيه: تَنْزيهُ اللهِ تعالى عن أنْ يُذكَر عَلى حالٍ وهَيئةٍ غَير حَسنةٍ، كحالِ التبوُّلِ ونحوِه( ).

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (1/ 126 ت عبد الباقي) :

‌350 - حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي وأحمد بن سعيد الدارمي، قالا: حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة أبي ساسان الرقاشي، عن المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ، فسلمت عليه، فلم يرد علي السلام، فلما فرغ من وضوئه، قال: إنه لم يمنعني من أن أرد عليك إلا أني كنت على غير وضوء .

قال: أبو الحسن بن سلمة، حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا الأنصاري، عن سعيد بن أبي عروبة، فذكر نحوه.

مسند أحمد (34/ 361 ط الرسالة) :

‌20761 - حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد.

ومحمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين أبي ساسان، عن المهاجر بن قنفذ - قال عبد الوهاب: ابن عمير بن جدعان - أنه سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ، فلم يرد عليه، فلما فرغ من وضوئه، قال: " إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة ".

أحاديث ذات صلة