مَثَلُ المؤمنِ ومَثلُ الموتِ كمَثلِ رجُلٍ له ثلاثةُ أخِلَّاءُ؛ أحدُهم مالُهُ، قال: خُذْ ما شِئْتَ، وقال الآخَرُ: أنا معكَ أحمِلُكَ، فإذا مِتَّ تركْتُكَ، وقال الآخَرُ: أنا معكَ، أدخُلُ معَكَ، وأخرُجُ معكَ؛ فأحدُهم مالُهُ، والآخَرُ أهلُهُ وولدُهُ، والآخَرُ عملُهُ.
أخرجه البزار (3272) واللفظ له، والحاكم (251)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7396)
مثَلُ الرجلِ ومثلُ الموتِ كمثلِ رجلٍ له ثلاثةُ أخِلَّاءَ فقال أحدُهم هذا مالي فخُذْ منه ما شئتَ وأَعطِ ما شئتَ ودَعْ ما شئتَ وقال الآخرُ أنا معك أخدمُك فإذا مِتَّ تركتُك وقال الآخرُ أنا معك أدخلُ معك وأخرجُ معك إن مِتَّ وإن حَيِيتَ فأما الذي قال هذا مالي فخُذْ منه ما شِئتَ ودَعْ ما شئتَ فهو مالُه والآخرُ عشيرتُه والآخرُ عملُه يدخل معه ويخرجُ معه حيث كان الراوي : النعمان بن بشير المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3231 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه البزار (3272)، والحاكم (251)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7396) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرًا ما يَعِظُ أصحابَه ويُذَكِّرُهم بالمَوتِ والاستِعدادِ له بالعَمَلِ الصَّالحِ، بل قال لهم: أكثِروا من ذِكرِ هاذِمِ اللَّذَّاتِ، يَعني المَوتَ؛ ولذا على الإنسانِ أن يَستَعِدَّ للمَوتِ بالأعمالِ الصَّالحاتِ؛ فإنَّها هي التي تَبقى مَعَه في قَبرِه، وكُلُّ شَيءٍ كان مَعَه في الدُّنيا فإنَّه سَوف يُفارِقُه، وقد جاءَ أنَّ المَيِّتَ إذا ماتَ تَبعَه أهلُه ومالُه وعَمَلُه، فيَرجِعُ اثنانِ ويَبقى واحِدٌ؛ يَرجِعُ أهلُه ومالُه، ويَبقى عَمَلُه، وفي هذا الحَديثِ يَضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَثَلَ ذلك فيَقولُ: مَثَلُ الرَّجُلِ ومَثَلُ المَوتِ كمَثَلِ رَجُلٍ له ثَلاثةُ أخِلَّاءَ، أي: أصحابٍ، فقال أحَدُ الأصحابِ لهذا الرَّجُلِ: هذا مالي فخُذْ منه ما شِئتَ، وأعطِ ما شِئتَ، ودَعْ ما شِئتَ.
وقال الآخَرُ: أنا مَعَك أخدُمُك في حَياتِك، فإذا مُتَّ تَرَكتُك.
وقال الثَّالِثُ: أنا مَعَك أدخُلُ مَعَك وأخرُجُ مَعَك إن مُتَّ وإن حَيِيتَ، ثمَّ بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا المَثَلَ، فقال: فأمَّا الذي قال: هذا مالي فخُذْ منه ما شِئتَ ودَعْ ما شِئتَ فهو مالُه، والآخَرُ الذي يَخدُمُه في حَياتِه فقَط ويَتَخَلَّى عنه عِندَ مَماتِه: هو عَشيرَتُه، أي: أهلُه وأقرِباؤُه، والثَّالِثُ: هو عَمَلُه، يَدخُلُ مَعَه ويَخرُجُ مَعَه حَيثُ كان، والمَعنى أنَّه خَذَله أهلُه ومالُه، ولا يَخذُلُه عَمَلُه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ ضَربِ الأمثالِ لتَقريبِ الفهمِ للسَّامِعينَ.
وفيه الحَثُّ على الأعمالِ الصَّالحةِ، فهي التي تَبقى مَعَ المَرءِ بَعدَ مَماتِه .