قلتُ لابنِ عمرَ : رجلٌ لَهُ أرضٌ ، وماءٌ ، ليسَ لَهُ بذرٌ ، ولا بقرٌ ، فأعطاني أرضَهُ بالنِّصفِ ، فزرَعتها ببذري وبقري ، ثمَّ قاسمتُه ؟ قالَ : حسَنٌ

الدلالات الموضوعية:# مزارعة - المزارعة بالشطر# مزارعة - استعمال البقر للحراثة# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# مساقاة - المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع
المصدر: المحلى
الراوي: كليب بن وائل
المحدث: ابن حزم
الحكم:في غاية الصحة

الشرح والتوضيح

قلتُ لعَبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ: أتاني رجلٌ لَهُ أرضٌ وماءٌ وليسَ لَهُ بَذرٌ ولا بَقرٌ أخَذتُ أرضَهُ بالنِّصفِ فزَرعتُها ببَذري وبقَري فناصفتُه؟ فقالَ: حسَنٌ الراوي : كليب بن وائل المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 16/334 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح حَثَّتِ الشَّريعةُ على التَّعاوُنِ بَينَ المُسلمينَ بجَميعِ صُوَرِ التَّعاوُنِ المَشروعِ؛ فالمُسلِمُ أخو المُسلمِ يُعينُه ويَقِفُ مَعَه في جَميعِ أحوالِه، ومن صُوَرِ التَّعاوُنِ ما يُسَمَّى بالمُزارَعةِ، وهي عَقدٌ على زَرعِ الأرضِ ببَعضِ الخارِجِ منها، وفي هذا الحَديثِ بَيانُ المُزارِعةِ التي وقَعَت بَينَ كُلَيبِ بنِ وائِلٍ، وهو أحَدُ التَّابعينَ، ورَجُلٍ آخَرَ، وذلك أنَّ كُلَيبًا جاءَه رَجُلٌ له أرضٌ وماءٌ، ولكِن ليس له بَذرٌ حتَّى يبذُرَ في الأرضِ، ولا بَقَرٌ حتَّى يَحرُثَ الأرضَ، فأخذ كُلَيبٌ الأرضَ بالنِّصفِ، أي: يَكونُ الرِّبحُ بَينَهما مُناصَفةً، فزَرَعَها كُلَيبٌ ببَذرِه وبَقَرِه، ثمَّ ناصَفه في الرِّبحِ، ثمَّ جاءَ كُلَيبٌ إلى عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما يَسألُه عنه ذلك، فقال ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: هذا شَيءٌ حَسَنٌ.

وفي المُزارَعةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ المُزارَعةِ على الأرضِ بنِصفِ ما يَخرُجُ منها.

وفيه الرُّجوعُ إلى أهلِ العِلمِ عِندَ وُقوعِ ما قد يُشكِلُ على الشَّخصِ .

أحاديث ذات صلة