- خرجنا مع عليٍّ إلى الحروريةِ، فلما وقع في أرضِ بابلَ قلنا : أمسيتَ يا أميرَ المؤمنينَ، الصلاةَ ! الصلاةَ ! قال : لم أكن أصلي في أرضٍ قد خسف اللهُ بها
أخرجه ابن أبي شيبة (7638)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (9/ 196)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (5/ 224) باختلاف يسير.
خرَجْنا مع علِيٍّ إلى النَّهْروانِ، حتى إذا كُنَّا ببابِلَ حضَرَتْ صلاةُ العَصرِ فقُلْنا: الصلاةَ، فسكَتَ، ثم قُلْنا: الصلاةَ، فسكَتَ، فلمَّا خرَجَ منها صلَّى، ثم قال: ما كُنْتُ أُصلِّي بأرضٍ خُسِفَ بها، ثلاثَ مرَّاتٍ.
الراوي : حجر بن عنبس الحضرمي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 1/364 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (7638)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (9/ 196)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (5/ 224) باختلاف يسير تامًا.
فرَضَ اللَّهُ تعالى الصَّلاةَ، وبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي؛ ولهذا فللصَّلاةِ أحكامٌ تَتَعَلَّقُ بشُروطِها وأركانِها وسُنَنِها ومُبطِلاتِها، ومِنَ المَسائِلِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ بَيانُ الأماكِنِ المَنهيِّ عنِ الصَّلاةِ فيها؛ فقد جاءَ النَّهيُ عنِ الصَّلاةِ في بَعضِ المَواطِنِ، ومِنها: الأماكِنُ التي وقَعَ فيها عَذابٌ أو خَسفٌ؛ فقد جاءَ أنَّ حُجْرَ بنَ عَنبَسٍ الحَضرَميَّ أحَدَ التَّابعِينَ مِن كِبارِ أصحابِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه قال: خَرَجْنا مَعَ عَليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه إلى النَّهروانِ، وهيَ بَلدةٌ واسِعةٌ بَين بَغدادَ وواسِطٍ، وكانت فيها مَعرَكةُ النَّهروانِ بَينَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ وبَينَ الخَوارِجِ سَنةَ ثَمانٍ وثَلاثينَ للهجرةِ، حَتَّى إذا كُنَّا ببابلَ - وهيَ مَدينةٌ بالعِراقِ بَناها النُّمْروذُ، اندَثَرَت ولَكِن ما زالَت آثارُها باقيةً- حَضَرَت صَلاةُ العَصرِ، فقُلنا: الصَّلاةُ، فسَكَتَ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه، ثُمَّ قُلنا: الصَّلاةُ، فسَكَتَ رَضِيَ اللهُ عنه، فلَمَّا خَرَجَ مِنها، أي: مِن بابلَ، صَلَّى، ثُمَّ قال لهم: ما كُنتُ أُصَلِّي -أي: ما كان لي أن أُصَلِّيَ بأرضٍ خَسَف اللهُ بها -والمُرادُ بالخَسفِ هنا ما ذَكَر اللهُ تعالى في قَولِه: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ} [النحل: 26] ، وذلك أنَّ النُّمْروذَ بنَ كَنعانَ بَنى ببابلَ بُنيانًا عَظيمًا يُقالُ: إنَّ ارتِفاعَه كان خَمسةَ آلافِ ذِراعٍ، فخَسَف اللهُ بهم- ثَلاثَ مَرَّاتٍ، أي: أنَّ عَليًّا قال ذلك ثَلاثَ مَرَّاتٍ؛ لأنَّه لم يَقَعْ في بابِلَ إلَّا خَسفٌ واحِدٌ.
وفي الحَديثِ فِقهُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفيه المَنعُ مِنَ الصَّلاةِ في مواطِنِ الخَسفِ والعَذابِ .
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (5/ 184) 7638- حدثنا وكيع، حدثنا المغيرة بن أبي الحر الكندي، عن حجر بن عنبس الحضرمي، قال: خرجنا مع علي إلى النهروان حتى إذا كنا ببابل حضرت صلاة العصر قلنا: الصلاة فسكت، ثم قلنا: الصلاة فسكت، فلما خرج منها صلى، ثم قال: ما كنت أصلي بأرض خسف بها، ثلاث مرات.
تاريخ بغداد ت بشار (9/ 196) أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي، قال: حدثنا أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري ثم الخطبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا المغيرة بن أبي الحر الكندي، عن حجر بن عنبس الحضرمي، قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب إلى النهروان حتى إذا كنا ببابل حضرت صلاة العصر، فقلنا الصلاة، فسكت فقلنا الصلاة، فسكت، فلما خرج منها صلى، وقال: " ما كنت لأصلي بأرض خسف بها "، ثلاث مرات
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (5/ 224) رواه أبو نعيم الفضل بن ذكين قال حدثنا المغيرة بن أبي الحر الكندي قال حدثني أبو العنبس حجر بن عنبس قال خرجنا مع علي إلى الحرورية فلما جاوزنا سورا وقع بأرض بابل قلنا يا أمير المؤمنين أمسيت الصلاة الصلاة فأبى أن يكلم أحدا قالوا يا أمير المؤمنين أليس قد أمسيت قال بلى ولكني لا أصلي في أرض خسف الله بها.