- إن أحدَكم إذا كان في المسجدِ، جاء الشيطانُ فأبسَ به ، كما يبسُ الرجلُ بدابتِهِ فإذا سكنَ زنقَهُ ، أو ألجمَهُ
أخرجه أحمد (8370)، وأبو الشيخ كما في ((زهر الفردوس)) لابن حجر (792) باختلاف يسير
إنَّ أحدَكم إذا كان في المسجدِ، جاءَ الشيطانُ فأَبَسَّ به كما يُبِسُّ الرجلُ بدابَّتِه، فإذا سكَنَ له زنَقَه، أو أَلجَمَه.
قال أبو هُرَيرةَ: فأنتم تَرَوْنَ ذلك، أمَّا المزنوقُ فتراه مائلًا كذا، لا يَذكُرُ اللهَ، وأمَّا الملجومُ ففاتِحٌ فاه لا يَذكُرُ اللهَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 8370 خلاصة حكم المحدث : إسناده قوي التخريج : أخرجه مسلم (362)، وأبو داود (177)، والترمذي (75) بنحوه، وأحمد (8370) واللفظ له خَلق اللهُ آدَمَ وجَعل الشَّيطانَ له ولذَرِّيَّتِه عدوًّا مُبينًا، ومن عَداوةِ الشَّيطانِ للمُؤمنِ أنَّه يَحرِصُ على تَشكيكِه في عِبادَتِه وصَلاتِه، فيَلبَسُها عليه؛ ولذلك بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه عِندَما يَكونُ المُصَلِّي في المَسجِدِ يَنتَظِرُ الصَّلاةَ فيها، أتاه الشَّيطانُ فأبَسَّ به كما يُبِسُّ الرَّجُلُ بدابَّتِه، والإبساسُ: هو التَّلطُّفُ بالدَّابَّةِ بأن يُقالَ لها: بَسْ بَسْ؛ تَسكينًا لها، فيَحتالُ عليه بالوسوسةِ، كما يَحتالُ الرَّجُلُ على بَعيرِه لكَي يَنقادَ له، فيَتَحَكَّمَ به كَيفما شاءَ، وهكذا الشَّيطانُ يَحتالُ على المُصَلِّي حتَّى يَنقادَ له فيَصرِفَه عن صَلاتِه وعن الخُشوعِ فيها، ويُوسوِسُ له أنَّه أحدَثَ أو أنَّه خَرَجَ منه شَيءٌ؛ ولهذا إذا سَكَنَ له المُصَلِّي -أي: انقادَ له- زَنقه: أي: مال به، أو ألجَمَه، يَعني: مِثلما يَعمَلُ اللِّجامُ للفرَسِ بحَيثُ يَظَلُّ فوه مفتوحًا؛ ولهذا فسَّرَ أبو هُرَيرةَ المَزنوقَ بأنَّه المائِلُ شِقُّه، لا يَذكُرُ اللَّهَ، وقيل المَزنوقُ: المَربوطُ بالزِّناقِ، وهو حَلقةٌ توضَعُ تَحتَ حَنَكِ الدَّابَّةِ، ثمَّ يُجعَلُ فيها خَيطٌ يُشَدُّ برَأسِه تَمنَعُ جِماحَه، وأمَّا الملجومُ ففاتِحٌ فاهُ لا يَذكُرُ اللهَ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ عَداوةِ الشَّيطانِ للإنسانِ.
مسند أحمد (14/ 105 ط الرسالة) :
8370 - حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أحدكم إذا كان في المسجد جاء الشيطان فأبس به كما يبس الرجل بدابته، فإذا سكن له زنقه أو ألجمه ".
قال أبو هريرة: فأنتم ترون ذلك، أما المزنوق فتراه مائلا كذا، لا يذكر الله، وأما الملجوم ففاتح فاه لا يذكر الله .
[زهر الفردوس] (2/ 633) :
792 - قال أبو الشيخ: حدثنا أبو العباس الهروي حدثنا بندار حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا الضحاك بن عثمان حدثني سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أحدكم إذا كان في المسجد جاءه الشيطان فأبس به كما يبس أحدكم بدابته فإذا سكن ألجمه ورنقه.
قال أبو هريرة: تعرفونهما؟ أما المرنوق فمائل شدقه لا يذكر الله؛ وأما الملجم ففاتح فاه لا يذكر الله