عن جابرٍ أن أباهُ قُتِلَ يومَ أُحدٍ ثم مثَّلُوا به فجَدَعوا أنفَهُ وأُذنيْهِ
أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (4345) بلفظه تاما.
عن جابرٍ أنَّ أباهُ قُتِلَ يومَ أحدٍ ثُمَّ مثلُوا بِهِ فجدَعُوا أنفَهُ و أذنَيهِ [قالَ جابِرٌ فجَعَلْتُ أنظُرُ إِلَيْهِ وإلى مَا صَنَعُوا بِهِ وصَحَّتْ فجاءَتْ الْأَنصارُ فسجَّوْهُ بِثَوْبٍ ثمَّ إِنِّي كَشَفْتُ الثَّوْبَ فَلَمَّا رَأَيْتُ ما صنَعَ بِهِ صحَّتْ فجَاءَتْ الْأَنْصَارُ فسَجَّوْهُ بالثوبِ قال وذَلِكَ بِعَيْنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذَهَبَ الأنصارُ حَتَّى أَتَوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالُوا يا رسولَ اللهِ ألا تَرَى مَا يصنعُ جابِرٌ قال دَعُوهُ] الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : العيني المصدر : عمدة القاري الصفحة أو الرقم: 8/241 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (4345) بلفظه تاما.
لمَّا هاجَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَدينةِ واستَقَرَّ فيها بَنى دَولةَ الإسلامِ، وبَنى المَسجِدَ، وآخى بَينَ المُهاجِرينَ والأنصارِ، وبَدَأت حَياةُ الكِفاحِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ، فكانت غَزوةُ بَدرٍ في السَّنةِ الثَّانيةِ للهِجرةِ، وانتَصَرَ فيها المُسلمونَ انتصارًا عظيمًا سَمَّاه اللَّهُ تعالى بيَومِ الفُرْقانِ، وأذَلَّ اللَّهُ فيه كُفَّارَ قُرَيشٍ، وقُتِلَ صَناديدُهم، فأرادَ كُفَّارُ قُرَيشٍ أن يَثأروا لزُعَمائِهم، فكانت غَزوةُ أُحُدٍ في السَّنةِ الثَّالثةِ، ومِمَّا جاءَ في أحداثِ غَزوةِ أُحُدٍ أنَّ والدَ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ -واسمُه عَبدُ اللهِ بنُ حَرامٍ- قُتِل فيها، فمَثَّلَ المُشرِكونَ به، فجَدَعوا، أي: قَطَعوا، أنفَه وأُذُنَيه، ولَعَلَّهم قَطَعوا بَعضَ أُذُنَيه لا جَميعَهما؛ فإنَّه قد جاءَ أنَّ جابرًا رَضِيَ اللهُ عنه أخرَجَ والِدَه مِن قَبرِه بَعدَ مَوتِه بسِتَّةِ أشهُرٍ، فإذا هو كَيَومِ وَضَعَه إلَّا شيئًا يسيرًا عِندَ أُذُنِه! .
معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (معتمد) (3/ 1719)
4345 - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن النضر العسكري، ثنا سعيد بن حفص النفيلي، قال: قرأنا على معقل بن عبيد الله، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ، أن أباه قتل يوم أحد ثم مثلوا به، فجدعوا أنفه وأذنيه، فلما رأيت ما صنع به صحت فقالت الأنصار، يا رسول الله ألا ترى ما يصنع جابر؟ فقال: دعوه فوالله ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع رواه عبد الكريم الجزري، عن محمد مثله جاء فيه بأجنحتها ورواه شعبة وابن عيينة تظله بأجنحتها