قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّا بأرضٍ باردةٍ نعالجُ فيها عملًا شديدًا وإنَّا نتَّخذُ من هذا القمحِ شرابًا نتقوَّى بِهِ على أعمالِنا وعلى بردِ بلادِنا، فقال: هل يسكَرُ؟ قلتُ: نعَم، قال: فاجتنِبوهُ قلتُ: فإنَّ النَّاسَ عندَنا غيرُ تارِكيهِ، قال: فإن لم يترُكوهُ قاتِلوهم
أخرجه أبو داود (3683)، وأحمد (18035)، وابن أبي شيبة (24211) واللفظ لهم.
سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّا بأرضٍ باردةٍ نعالجُ فيها عملًا شديدًا، وإنَّا نتَّخذُ شرابًا من هذا القمحِ نتقوَّى بِهِ على أعمالِنا وعلى بردِ بلادنا، قالَ: هل يسكرُ؟ قُلتُ: نعَم.
قالَ: فاجتنِبوهُ.
قالَ: قلتُ فإنَّ النَّاسَ غيرُ تارِكيهِ، قالَ: فإن لم يترُكوهُ فقاتلوهم الراوي : ديلم الحميري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3683 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد(18036)، وابن أبي شيبة في مسنده (573)، وفي ((مصنفه)) (23742) جميعهم بلفظ قريب .
كان الصَّحابةُ كثيرًا ما يَسألون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويَستفتونَه في أُمورِ دينِهم ودُنياهم فيُفتِيهم ويُبيِّن لهم ما يَحتاجونَه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ دَيْلَمٌ الحِمْيَرِيُّ: "سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ"، أي: طلبْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُجيبَني عن مَسألةٍ لي، فقلتُ: "يا رسولَ اللهِ، إنَّا بأرْضٍ بارِدَةٍ"، أي: إنَّ هذه الأرضَ الَّتي نسكُنُ فيها جوُّها بارِدٌ، "نُعالِجُ"، أي: نعمَلُ "فيها عمَلًا شَديدًا"، أي: يَحتاجُ منَّا إلى قوَّةٍ لكَيْ نعمَلَ، "وإنَّا نتَّخِذُ شَرابًا"، أي: إنَّنا نستعمِلُ من الأشرِبَةِ شَرابًا يكونُ مِن "هذا القمْحِ"؛ وهو الحِنْطةُ، "نتَقوَّى بهِ على أعْمالِنا"، أي: يُزوِّدُنا بالنَّشاطِ والقوَّةِ على مُمارسَةِ ما نَقومُ بهِ من أعْمالٍ، ويُعينُنا "على برْدِ بِلادِنا"، أي: أن نتَحمَّلَ البرْدَ الَّذي يكونُ في بِلادِنا، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "هل يُسكِرُ؟"، أي: هل هذا المشروبُ الَّذي تتَّخذونَه يكونُ فيهِ إسْكارٌ، قال دَيْلَمٌ: قلتُ: "نعم"، أي: أجَل يا رسولَ اللهِ هو يسْكِرُ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "فاجتَنِبوهُ"، أي: دَعوه ولا تقْرَبوه ما دام مُسكِرًا، قال دَيلَمٌ: قلتُ: "فإنَّ النَّاسَ غيرُ تارِكِيه"، أي: إنَّ النَّاسَ قد تعَوَّدوا عليهِ ولن يتْرُكوه.
فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "فإنْ لمْ يتْرُكوه"، أي: لمْ يَستَجيبوا لكم وامتَنَعوا عن ترْكِه بعد علْمِهم بأنَّ هذا الشَّرابَ من المُسكِراتِ "فقاتِلوهم"، أي: عليكم بقِتالِهم حتَّى يَمتثِلوا لأمْرِ اللهِ فيُحرِّموا ما حَرَّمَه اللهُ ويحِلُّوا ما أحَلَّه.
المحلى بالآثار (6/ 204) ومن طريق محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني هو أبو الخير - عن ديلم هو ابن الهوشع الحميري - قال: قلت يا رسول الله إنا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا وإنا نتخذ من هذا القمح شرابا نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا، فقال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه قلت: فإن الناس عندنا غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه قاتلوهم .
سنن أبي داود (3/ 328) 3683 - حدثنا هناد بن السرى، حدثنا عبدة، عن محمد يعني ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن ديلم الحميري ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا، وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا، قال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه قال: قلت: فإن الناس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم
[مسند أحمد] (29/ 569) 18035 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني عن ديلم الحميري ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة نعالج بها عملا شديدا، وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح، نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا، قال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه قال: ثم جئت من بين يديه، فقلت له مثل ذلك، فقال: هل يسكر؟ قلت: نعم، قال: فاجتنبوه قلت: إن الناس غير تاركيه، قال: فإن لم يتركوه فاقتلوهم
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (12/ 164) 24211- حدثنا محمد بن عبيد ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ، عن ديلم الحميري قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إنا بأرض باردة نعالج بها عملا شديدا ، وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا ، وعلى برد بلادنا ؟ قال : هل يسكر ؟ قلت : نعم ، قال : فاجتنبوه ، قال : ثم جئته من بين يديه ، فقلت له مثل ذلك ، فقال : هل يسكر ؟ قلت : نعم ، قال : فاجتنبوه ، قلت : إن الناس غير تاركيه ، قال : فإن لم يتركوه فاقتلوهم.