- قال النِّساءُ : يا رسولَ اللهِ ما لنا لا نُذكَرُ كما يُذكَرُ الرِّجالُ، فأنزل اللهُ تعالَى : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ
أخرجه الطبري في ((التفسير)) (20/ 270)، والطبراني (12/ 108) (12614)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (547) باختلاف يسير.
قلتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ما لنا لا نُذكَرُ في القُرآنِ كما يُذكَرُ الرِّجالُ؟ قالتْ: فلمْ يَرُعْني منه يومَئذٍ إلَّا ونداؤُه على المِنبَرِ، قالتْ: وأنا أُسرِّحُ شَعْري، فلفَفْتُ شَعْري، ثمَّ خرجْتُ إلى حُجْرةٍ من حُجَرِ بيْتي، فجعلتُ سَمْعي عندَ الجَريدِ، فإذا هو يقولُ عندَ المِنبَرِ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللهَ يقولُ في كِتابِه: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب: 35] ، إلى آخرِ الآيةِ، {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35] .
الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 26603 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11405)، وأحمد (26603) واللفظ له خَلقَ اللهُ تعالى النِّساءَ وجَعَلَهنَّ شَقائِقَ الرِّجالِ، والخِطابُ في الشَّريعةِ وإن جاءَ باسمِ الرِّجالِ، لَكِنَّه يَدخُلُ فيه النِّساءُ إلَّا ما جاءَ أنَّه خاصٌّ بالرِّجالِ دونَ النِّساءِ، وإلَّا ففي جَميعِ الأحكامِ والتَّكاليفِ يَشمَلُ الخِطابُ الرِّجالَ والنِّساءَ، ومَعَ هذا فقدَ جاءَت بَعضُ النُّصوصِ بذِكرِ الخِطابِ للرِّجالِ والنِّساءِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ أُمَّ سَلَمةَ أُمَّ المُؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها قالت للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما لَنا لا نُذكَرُ في القُرآنِ كما يُذكَرُ الرِّجالُ؟ أي: لماذا لا نُذكَرُ في القُرآنِ كَثيرًا كما يُذكَرُ الرِّجالُ دائِمًا؟ تَقولُ أمُّ سَلَمةَ: فلَم يَرُعْني مِنه يَومَئِذٍ، أي: لَم أشعُرْ، كَأنَّه فاجَأها مِن غَيرِ مَوعِدٍ ولا مَعرِفةٍ ولا وقتِ خُطبةٍ، فراعَها ذلك وأفزَعَها، إلَّا ونِداؤُه على المِنبَرِ، أي: ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ يُنادي، قالت: وأنا أُسَرِّحُ شَعري، أي: أُمَشِّطُه، يُقالُ: سَرَّحَ الشَّعرَ: رَجَّلَه وخَلَّصَ بَعضَه مِن بَعضٍ بالمُشطِ، فلَفَفتُ شَعري، أي: جَمَعتُه بشَيءٍ، ثُمَّ خَرَجتُ إلى حُجرةٍ مِن حُجَرِ بَيتي، أي: ناحيةٍ مِن نَواحي البَيتِ، وكانت حُجُراتُ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَريبةً مِنَ المَسجِدِ، فجَعَلتُ سَمعي عِندَ الجَريدِ، أي: أنَّها رَفعَت رَأسَها إلى جِهةِ الجَريدِ الذى هو سَقفُ المَسجِدِ إذ ذاكَ؛ لقُربِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على المِنبَرِ؛ لكَونِه غَيرَ مُرتَفِعٍ عنِ المِنبَرِ كَثيرًا، فإذا هو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ عِندَ المِنبَرِ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللَّهَ يَقولُ في كِتابِه: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35] ، أي: أنزَلَ اللهُ هذه الآياتِ، وفيها ذِكرُ الرِّجالِ والنِّساءِ، وأنَّهم إذا فعَلوا ذلك استَحَقُّوا المَغفِرةَ والأجرَ العَظيمَ، فلا يَختَصُّ به الرِّجالُ دونَ النِّساءِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ سَبَبِ نُزولِ هذه الآيةِ.
وفيه أنَّ مَنِ امتَثَلَ الصِّفاتِ التي في الآيةِ استَحَقَّ المَغفِرةَ والأجرَ العَظيمَ.
وفيه اهتِمامُ الإسلامِ بمَكانةِ المَرأةِ .
تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (20/ 270) حدثنا أبو كريب، قال: ثنا سيار بن مظاهر العنزي، قال: ثنا أبو كدينة يحيى بن مهلب، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال نساء النبي صلى الله عليه وسلم: ماله يذكر المؤمنين ولا يذكر المؤمنات؟ فأنزل الله (إن المسلمين والمسلمات....) الآية.
المعجم الكبير للطبراني - دار إحياء التراث (12/ 108) 12614- حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي ، حدثنا محمد بن الصلت الكوفي ، حدثنا أبو كدينة ، عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : قلن النساء : يا رسول الله , ما باله يذكر المؤمنين ، ولا يذكر المؤمنات ؟ فنزلت {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات}.
[الأحاديث المختارة] (9/ 553) :
547 – وبه [[أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، أن فاطمة أخبرتهم، أبنا محمد]]، أبنا سليمان الطبراني، ثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا محمد بن الصلت، ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قالت النساء: يا رسول الله، ما باله يذكر المؤمنين ولا يذكر المؤمنات، فنزل: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات}.