أنَّ رجلًا من المسلمين قال يا رسولَ اللهِ أرأيتَ هذه الأمراضَ تُصيبُنا ما لنا فيها ؟ قال : كفَّاراتٌ , قال أُبيٌّ وإن قلَّتْ ؟ قال : فإنَّ شوكةً فما فوقها , قال : فدعا أُبيٌّ ألَّا يُفارِقَه الوعَكُ حتَّى يموتَ .

.

.

الحديث

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# أدعية وأذكار - الدعاء على النفس والولد# مريض - فضل المرض والنوائب# مناقب وفضائل - أبي بن كعب# مريض - كفارة المرض
المصدر: تخريج الإحياء للعراقي
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: العراقي
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (11183)، وابن حبان (2928) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7489) مختصراً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلًا من المسلمين قال : يا رسولَ اللهِ أرأيتَ هذه الأمراضَ الَّتي تُصيبُنا ما لنا فيها ؟ قال : كفَّاراتٌ ، فقال أبيُّ بنُ كعبٍ : يا رسولَ اللهِ وإن قلَّتْ ؟ قال : وإن شوكةٌ فما فوقها ، فدعا أبيٌّ ألَّا يُفارِقَه الوعَكُ حتَّى يموتَ ، وألَّا يشغلَه عن حجٍّ ولا عُمرةٍ ولا جهادٍ ولا صلاةٍ مكتوبةٍ في جماعةٍ ، قال : فما مسَّ إنسانٌ جسدَه إلَّا وجد حرَّه حتَّى مات الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : الإصابة في تمييز الصحابة الصفحة أو الرقم: 1/20 خلاصة حكم المحدث : ثابت التخريج : أخرجه أحمد (11183)، وابن حبان (2928) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7489) مختصراً باختلاف يسير الدُّنيا دارُ بلاءٍ وامتِحانٍ، يَتَعَرَّضُ المَرءُ المُسلِمُ فيها للمَصائِبِ والأمراضِ، ولكِن من رَحمةِ اللهِ تعالى أن جَعَل كُلَّ ما يُصيبُ المُسلمَ في الدُّنيا له فيه أجرٌ وكَفَّارةٌ؛ ولهذا يَنبَغي على المُسلمِ أن يَصبرَ ويَحتَسِبَ على ما يُصيبُه من هذه الأمراضِ؛ ولهذا لمَّا جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُه عن هذه الأمراضِ التي تُصيبُ الواحِدَ، ما لنا بها؟ أي: هل لنا فيها من أجرٍ وثَوابٍ بسَبَبِها؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هي كَفَّاراتٌ، أي: تُكَفِّرُ عنِ الشَّخصِ ذُنوبَه.

ولمَّا سَمعَ الصَّحابةُ ذلك ظَنُّوا أنَّ المَقصودَ المَرَضُ الكَبيرُ أوِ العَظيمُ دونَ الأشياءِ الصَّغيرةِ أوِ الخَفيفةِ؛ فلذلك سَأل أُبَيُّ بنُ كَعبٍ رَضِيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، وإن قَلَّتْ؟ أي: وإن كانت هذه الأمراضُ قَليلةً؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وإنْ شَوكةً فما فوقَها.

يَعني: حتَّى الشَّوكةُ التي تُصيبُ الشَّخصَ تَكونُ له كَفَّارةً.

فلمَّا سَمِعَ أُبَيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه هذا الأجرَ دَعا ألَّا يُفارِقَه الوَعْكُ، وهو الحُمَّى، وألَّا يَشغَلَه هذا الوَعكُ عن حَجٍّ أو عُمرةٍ ولا جِهادٍ ولا صَلاةٍ مَكتوبةٍ في جَماعةٍ، بحَيثُ تَستَمِرُّ فيه هذه الحُمَّى، لكِن لا تَمنَعُه عنِ العِباداتِ الفاضِلةِ من حَجٍّ وعُمرةٍ وجِهادٍ وصَلاةِ جَماعةٍ.

فاستَجابَ اللهُ دُعاءَ أُبَيِّ بنِ كَعبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فكان لا يَمسُّ جَسَدُه إنسانًا إلَّا وجَدَ حَرَّ جَسدِه من أثَرِ الحُمَّى! واستَمَرَّ هَكَذا حتَّى ماتَ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفي الحَديثِ أنَّ الأمراضَ التي تُصيبُ المُسلمَ كَفَّاراتٌ لذُنوبِه.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (17/ 277 ط الرسالة) :

11183 - حدثنا يحيى، عن سعد بن إسحاق، قال: حدثتني زينب ابنة كعب بن عجرة عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال: " كفارات " قال أبي: وإن قلت؟ قال: " وإن شوكة فما فوقها " قال: فدعا أبي على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة، ولا جهاد في سبيل الله، ولا صلاة مكتوبة في جماعة،

صحيح ابن حبان - الرسالة (7/ 191) 2928 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق بن كعب قال: حدثتني زينب عن أبي سعيد الخدري أن رجلا من المسلمين قال: يا رسول الله أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ماذا لنا منها؟ فقال: "كفارات" فقال: أي رسول الله وإن قلت قال: "وإن شوكة فما فوقها" قال: فدعا على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت وأن لا يشغله عن حج ولا عن عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة قال: فما مس إنسان جسده إلا وجد حرها حتى مات.

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: زينب هذه هي بنت كعب بن عجرة والذي دعا على نفسه هو أبي بن كعب.

السنن الكبرى للنسائي - العلمية (4/ 353) 7489 - أخبرني شعيب بن يوسف عن يحيى القطان عن سعد وهو بن إسحاق قال حدثتني زينب عن أبي سعيد أن رجلا قال يا رسول الله مالنا في هذه الأمراض قال كفارات قال أبي وإن قلت قال ولو شوكة

أحاديث ذات صلة