عن المسورِ بنِ المخرمةِ و ابنِ عباسٍ : أنهما دخلا على عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حين طُعِنَ فقال : الصلاةَ ، فقال : إنَّهُ لا حظَّ لأحدٍ في الإسلامِ أضاع الصلاةَ " ، فصلى وجُرْحُه يشعبُ دمًا ، رضيَ اللهُ عنهُ
أخرجه عبد الرزاق (579)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (30361)، وابن سعد في ((الطبقات)) (3 / 350)، وابن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (925) واللفظ لهم.
أنَّ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ دخلَ على عمرَ بنِ الخطابِ من الليلةِ التي طُعِنَ فيها فأَيْقَظَ عمرَ لصلاةِ الصبحِ فقال عمرُ نعم ولا حَظَّ في الإسلامِ لمن تركَ الصلاةَ فصلَّى عمرُ وجُرْحُهُ يَثْعَبُ دمًا الراوي : عروة بن الزبير المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1/225 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين التخريج : أخرجه مالك (117) بهذا اللفظ والبيهقي (1693) باختلاف يسير.
الصَّلاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وهيَ من أهَمِّ فرائِضِ هذا الدِّينِ التي مَن تَركَها فقد كَفرَ، فيَنبَغي المُحافظةُ عليها وأداؤُها في أوقاتِها بشُروطِها وأركانِها، وقد جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ في التَّحذيرِ مِن تَركِها وعُقوبةِ تارِكِها، وكان الصَّحابةُ ومَن بَعدَهم يُحَذِّرونَ مِن تَركِها، ومِن ذلك أنَّ المِسوَرَ بنَ مَخرَمةَ رَضِيَ اللهُ عنه دَخَلَ على عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه مِنَ اللَّيلةِ التي طُعِن فيها، فأيقَظَ عُمَرَ لصَلاةِ الصُّبحِ، فقال عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه: نَعَم، أي: استَيقَظَ للصَّلاةِ، أو نِعْمَ ما أيقَظْتَني إليه، ولا حَظَّ، أي: لا نَصيبَ في الإسلامِ، لمَن تَرَكَ الصَّلاةَ، أي: لا نَصيبَ له في الإسلامِ ولا تُقبَلُ مِنه أعمالُه إذِ الصَّلاةُ أوَّلُ أعمالِ الإسلامِ قَبولًا وأرفَعُها شَأنًا، فمَن تَرَكَ الصَّلاةَ بَطَل نَصيبُه مِن سائِرِ أعمالِ الإسلامِ ولَم يَنتَفِعْ بها ولَم يَكُنْ له نَصيبٌ مِنها، وقيلَ: يُحتَمَلُ خُروجُه مِنَ الإسلامِ بذلك، أو أنَّه لا كَبيرَ حَظٍّ له في الإسلامِ.
ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ وجُرحُه يَثعَبُ دَمًا.
والقِصَّةُ هنا مُختَصَرةٌ، وحاصِلُ واقِعةِ مَقتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه لَمَّا خَرَجَ لصَلاةِ الفَجرِ في المَسجِدِ كَبَّر للصَّلاةِ، فبادَرَه أبو لُؤلُؤةَ المَجوسيُّ بطَعنةٍ جَعَلَته يَترُكُ الصَّلاةَ، فاستَخلَف عُمَرُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يُصَلِّي بالنَّاسِ، وحُمِلَ عُمَرُ إلى بَيتِه وقد أُغميَ عليه حَتَّى أسفرَ الصُّبحُ، فقال رَجُلٌ: إنَّكُم لَن تُفزِعوه بشَيءٍ إلَّا بالصَّلاةِ، فقالوا: الصَّلاةَ يا أميرَ المُؤمِنينَ! ففتح عُمَرُ عَينَيه ثُمَّ قال: أصلَّى النَّاسُ.
فقالوا: نَعَم، فقال: أمَا إنَّه لا حَظَّ في الإسلامِ لمَن تَرَكَ الصَّلاةَ.
فصَلَّى وجُرحُه يَثعَبُ دَمًا، أي: يَنفجِرُ ويَسيلُ ويَتَدَفَّقُ مِن شِدَّةِ الطَّعنةِ، ثُمَّ توفِّيَ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإيقاظِ لصَلاةِ الفَجرِ.
وفيه التَّعاوُنُ على البرِّ والتَّقوى.
وفيه خُطورةُ تَركِ الصَّلاةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ صَلاةِ مَن يَسيلُ دَمُه ولا يَنقَطِعُ .
الإيمان لابن أبي شيبة (ص40) :
103 - حدثنا ابن نمير هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة، وابن عباس : "أنهما دخلا على عمر رضي الله عنه حين طعن فقال: الصلاة.
فقال: "إنه لا حظ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة، فصلى وجرحه يثعب دما رضي الله عنه".
مصنف عبد الرزاق (1/ 150 ت الأعظمي) :
579 - عبد الرزاق، عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: حدثني سليمان بن يسار، أن المسور بن مخرمة، أخبره قال: دخلت أنا وابن عباس على عمر حين طعن فقلنا: الصلاة.
فقال: إنه لا حظ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة فصلى وجرحه يثعب دما
[مصنف ابن أبي شيبة] (6/ 164) :
30361 - حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة، وابن عباس: أنهما دخلا على عمر حين طعن، فقال: الصلاة، فقال: إنه لا حظ لأحد في الإسلام لمن أضاع الصلاة، فصلى وجرحه يثعب دما
[الطبقات الكبرى ط دار صادر] (3/ 350) :
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة أن ابن عباس دخل على عمر بعدما طعن فقال: الصلاة، فقال: نعم، لا حظ لامرئ في الإسلام أضاع الصلاة ، فصلى والجرح يثعب دما "
[تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي] (2/ 893) :
925 - حدثنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن المسور بن مخرمة، أنه دخل مع ابن عباس رضي الله عنهما على عمر رضي الله عنه حين طعن فقال ابن عباس رضي الله عنهما: يا أمير المؤمنين الصلاة فقال: أجل إنه لا حظ في الإسلام لمن أضاع الصلاة