- زينبُ خيرُ ( وفي رواية : أفضلُ ) بناتي؛ أُصِيبَتْ بي
أخرجه الحاكم (2812)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2975)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (3/ 156) في أثناء حديث طويل.
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ في حقِّ زينبَ ابنتِهِ لمَّا أوذيَت عندَ خروجِها منَ مَكَّةَ .
هيَ أفضلُ بَناتي ، أصيبَت فيَّ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 7/136 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (13)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2975)، والحاكم (2812) جميعهم ببعض لفظه مطولا.
كان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَجموعةٌ مِنَ الأبناءِ والبَناتِ، وكُلُّهم مِن زَوجَتِه خَديجةَ رَضِيَ اللهُ عنها، ما عَدا ابنَه إبراهيمَ، فكان مِن ماريةَ القِبطيَّةِ رَضِيَ اللهُ عنها، وكان أكبَرُ بَناتِه زَينَبَ، ثُمَّ رُقيَّةَ، ثُمَّ أُمَّ كُلثومٍ، ثُمَّ فاطِمةَ رَضِيَ اللهُ عنهنَّ جَميعًا، ولمَّا آذى المُشرِكونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والصَّحابةَ في مَكَّةَ واشتَدَّ عليهمُ الأذى، هاجَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه إلى المَدينةِ خُفيةً عن أعيُنِ قُرَيشٍ حَتَّى لا يُؤذوهم، ولمَّا أرادَت زَينَبُ بنتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الهِجرةَ آذاها كُفَّارُ قُرَيشٍ عِندَ خُروجِها مِن مَكَّةَ، فقد جاءَ في قِصَّةِ هِجرَتها كما في بَقيَّةِ رِوايةِ الحَديثِ: أنَّ زَينَبَ خَرَجَت مِن مَكَّةَ مَعَ كِنانةَ، فخَرَجَ المُشرِكونَ في أثَرِها، فأدرَكَها هَبَّارُ بنُ الأُسودِ، فلَم يَزَلْ يَطعنُ بَعيرَها برُمحِه، حَتَّى صَرَعَها، وكانت زَينَبُ حامِلًا، فألقَت ما في بَطنِها، وأُهريقَت دَمًا، فاشتَجَرَ فيها بَنو هاشِمٍ وبَنو أُميَّةَ، فقالت بَنو أُميَّةَ: نَحنُ أحَقُّ بها، وكانت تَحتَ ابنِ عَمِّهم أبي العاصِ، فكانت عِندَ هندِ بنتِ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ، فكانت تَقولُ لَها هندٌ: هذا بسَبَبِ أبيك.
فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لزَيدِ بنِ حارِثةَ: ألا تَنطَلِقُ تَجيئُني بزَينَبَ؟ قال: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قال: فخُذْ خاتَمي.
فأعطاه إيَّاه، فانطَلَقَ زَيدٌ وبَرَّك بَعيرَه، فلَم يَزَلْ يَتَلَطَّفُ، حَتَّى لَقيَ راعيًا، فقال: لمَن تَرعى؟ فقال: لأبي العاصِ، فقال: فلمَن هذه الأغنامُ؟ قال: لزَينَبَ بنتِ مُحَمَّدٍ، فسارَ مَعَه شَيئًا، ثُمَّ قال له: هَل لك أن أُعطيَك شَيئًا تُعطيه إيَّاها، ولا تذكُرَه لأحَدٍ؟ قال: نَعَم، فأعطاه الخاتَمَ، فانطَلَقَ الرَّاعي، فأدخَلَ غَنَمَه، وأعطاها الخاتَمَ، فعَرَفَتْه، فقالت: مَن أعطاك هذا؟ قال: رَجُلٌ، قالت: فأينَ تَرَكتَه؟ قال: بمَكانِ كَذا وكَذا.
قال: فسَكَتَت حَتَّى إذا كان اللَّيلُ خَرَجَت إليه، فلَمَّا جاءَته، قال لَها: اركَبي بَينَ يَدَيَّ على بَعيرِه.
قالت: لا، ولَكِنِ اركَبْ أنتَ بَينَ يَدَيَّ، فرَكِبَ ورَكِبَت وراءَه حَتَّى أتَت، فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ عن زَينَبَ: هيَ أفضَلُ بَناتي، أُصيبَت فيَّ، أي: أوذيَت بسَبَبي.
وتَفضيلُ زَينَبَ على فاطِمةَ يَحتَمِلُ أنَّ ذلك كان قَبلَ أن يَحصُلَ لفاطِمةَ جِهةُ التَّفضيلِ التي امتازَت بها عن غَيرِها مِن أخَواتِها.
وفي الحَديثِ إيذاءُ المُشرِكينَ لزَينَبَ بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه فَضلُ زَينَبَ رَضِيَ اللهُ عنها .
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 219) 2812 - أخبرني أحمد أبو بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني ابن الهاد، حدثني عمرو بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة - أو ابن كنانة - فخرجوا في أثرها، فأدركها هبار بن الأسود فلم يزل يطعن بعيرها برمحه، حتى صرعها، وألقت ما في بطنها، وأهريقت دما، فاشتجر فيها بنو هاشم، وبنو أمية، فقالت بنو أمية: نحن أحق بها، وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص، فكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة، فكانت تقول لها هند: هذا بسبب أبيك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: ألا تنطلق تجيئني بزينب؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فخذ خاتمي فأعطاه إياه، فانطلق زيد وبرك بعيره، فلم يزل يتلطف، حتى لقي راعيا، فقال: لمن ترعى؟ فقال: لأبي العاص، فقال: فلمن هذه الأغنام؟ قال: لزينب بنت محمد، فسار معه شيئا، ثم قال له: هل لك أن أعطيك شيئا تعطيه إياها، ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم، فأعطاه الخاتم، فانطلق الراعي، فأدخل غنمه، وأعطاها الخاتم، فعرفته، فقالت: من أعطاك هذا؟ قال: رجل، قالت: فأين تركته؟ قال: بمكان كذا وكذا.
قال: فسكتت حتى إذا كان الليل، خرجت إليه فلما جاءته، قال لها: اركبي بين يدي على بعيره.
قالت: لا، ولكن اركب أنت بين يدي، فركب وركبت وراءه حتى أتت، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هي أفضل بناتي أصيبت في فبلغ ذلك علي بن الحسين، فانطلق إلى عروة فقال: ما حديث بلغني عنك تحدثه تنتقص فيه حق فاطمة؟ فقال: والله ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب، وإني أنتقص فاطمة حقا هو لها، وأما بعد فلك أن لا أحدث به أبدا .
قال عروة: " وإنما كان هذا قبل نزول آية: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5] هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (5/ 372) 2975 - حدثنا محمد بن مسكين، نا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، نا ابن الهاد، أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة خرجت زينب رضي الله عنها ابنته من مكة مع كنانة أو ابن كنانة، فخرجوا في أثرها فأدركها هبار بن الأسود فلم يزل يطعن بعيرها بمحجنه حتى صرعها وألقت ما في بطنها وأهراقت دما فحملت فاشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية فقالت بنو أمية: نحن أحق بها وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص ثم كانت عند هند بنت زمعة فكانت تقول لها هند: هذا في سبب أبيك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة رضي الله عنه: ألا تنطلق فتجيء بزينب رضي الله عنها؟ قال: بلى يا رسول الله.
قال: فخذ خاتمي فأعطها إياه فانطلق زيد رضي الله عنه فلم يزل يتلطف حتى لقي راعيا فقال: لمن ترعى؟ فقال: لأبي العاص.
قال: فلمن هذه الغنم؟ قال: لزينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم.
فسار معه شيئا ثم قال: هل لك إن أعطيك شيئا تعطيها إياه ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم.
فأعطاه الخاتم فانطلق الراعي يدخل غنمه فأعطاها الخاتم فعرفته فقالت: من أعطاك هذا؟ فقال: رجل.
فقالت: وأين تركته؟ قال: بمكان كذا وكذا.
قال: فسكتت حتى إذا كان الليل خرجت إليه، فلما جاءته قال لها زيد رضي الله عنه: اركبي بين يدي على بعيره قالت: لا، ولكن اركب أنت بين يدي.
فركب وركبت وراءه حتى أتت أباها.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هي أفضل بناتي أصيبت في
دلائل النبوة للبيهقي (3/ 156) أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ببغداد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري قال: أخبرنا يحيى بن أيوب العلاف، قال: أخبرنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني ابن الهاد، قال: حدثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أن قدم المدينة خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة أو ابن كنانة فخرجوا في إثرها، فأدركها هبار بن الأسود فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها، وألقت ما في بطنها، وأهريقت دما، فتحملت فاشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية، فقالت بنو أمية: نحن أحق بها وكانت تحت أبي العاص، وكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة، وكانت تقول لها هند: هذا في سبب أبيك، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: ألا تنطلق فتجيء بزينب؟ فقال: بلى يا رسول الله، قال: فخذ خاتمي فأعطها إياه ، فانطلق زيد فلم يزل يتلطف حتى لقي راعيا فقال: لمن ترعى؟ قال: لأبي العاص، قال: فلمن هذه الغنم؟ قال: لزينب بنت محمد، فسار معه شيئا ثم قال: هل لك إن أعطيتك شيئا تعطها إياه ولا تذكره لأحد؟ قال: نعم، فأعطاه الخاتم وانطلق الراعي، فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم، فعرفته فقالت: من أعطاك هذا؟ قال: رجل، قالت: وأين تركته؟ قال: بمكان كذا وكذا، فسكتت حتى إذا كان الليل خرجت إليه، فلما جاءته قال لها: اركبي بين يدي على بعيره، فقالت: لا، ولكن اركب أنت بين يدي، فركب وركبت وراءه، حتى أتت المدينة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هي أفضل بناتي، أصيبت في .
فبلغ ذلك علي بن حسين بن زين العابدين، فانطلق إلى عروة فقال: ما حديث بلغني عنك أنك تحدثه تنتقص فيه فاطمة؟ فقال عروة: والله ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب وإني أنتقص فاطمة عليها السلام حقا هو لها، وأما بعد فلك أن لا أحدثه أبد "