لا تَصُمْ يومَ الجمعةِ إلا في أيامٍ هو أحدُها ، و أما أن لا تكلم أحدًا ، فلَعَمْري لأن تكلَّمَ بمعروفٍ ، و تنهى عن منكر خيرٌ من أن تسكُتَ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# صيام - صيام التطوع# صيام - صيام يوم الجمعة# صيام - تخصيص يوم أو شهر بعينه بالصيام
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: بشير بن معبد بن الخصاصية
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21954)، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (427)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3426) مطولاً

الشرح والتوضيح

سَمِعتُ لَيلى امرأةَ بَشيرٍ، أنَّه سَأَلَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أصومُ يومَ الجُمعةِ، ولا أُكلِّمُ ذلك اليومَ أحَدًا؟ فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَصُمْ يومَ الجُمعةِ إلَّا في أيَّامٍ هو أحَدُها، أو في شَهرٍ، وأمَّا ألَّا تُكلِّمَ أحَدًا، فلعَمري لأنْ تَكلَّمَ بمَعروفٍ، وتَنهى عن مُنكَرٍ خيرٌ مِن أنْ تَسكُتَ.

الراوي : بشير بن معبد بن الخصاصية المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 21954 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (21954) واللفظ له، وعبد بن حميد (427)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3426) الصِّيامُ منَ العِباداتِ الفاضِلةِ الجَليلةِ، وقد اختَصَّ اللَّهُ تعالى الصَّائِمينَ بالجَزاءِ العَظيمِ، والصِّيامُ منه ما هو فَرضٌ، ومنه ما هو تَطَوُّعٌ، وكان النَّبيُّ صَلَّى عليه وسَلَّمَ كَثيرَ الصِّيامِ، فكان يَصومُ الاثنَينِ والخَميسَ وثَلاثةَ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، وغَيرَها، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بصَومِ التَّطَوُّعِ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن إفرادِ يَومِ الجُمُعةِ بالصِّيامِ، وأرشَدَ مَن أرادَ أن يَصومَ الجُمُعةَ أن يَصومَ يَومًا قَبلَه أو يَومًا بَعدَه، ولا يُفرِدَه، ولمَّا سَألَ بَشيرُ بنُ مَعبَدٍ رَضِيَ اللهُ عنه رَسولَ اللهِ عن صَومِ يَومِ الجُمُعةِ ولا يُكَلِّمُ في ذلك اليَومِ أحَدًا، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَصُمْ يَومَ الجُمعةِ إلَّا في أيَّامٍ هو أحَدُها، أي: يَكونُ الجُمعةُ مِن ضِمنِ مَجموعةٍ مِنَ الأيَّامِ وليس مُنفرِدًا، ولَكِن لَيسَتِ الأيَّامُ بشَرطٍ في ذلك، فيَكفي أن يَصومَ يَومًا قَبلَه أو يَومًا بَعدَه، كما جاءَ في رِوايةٍ أُخرى.

أو في شَهرٍ، أي: أنَّه لَو تَعَوَّدَ صيامَ شَهرٍ فلَه أن يَصومَ أيَّامَ الجُمُعةِ مِنه.

وأمَّا ألَّا يُكَلِّمَ أحَدًا، أي: أنَّه أيضًا عَزَمَ ألَّا يُكَلِّمَ أحَدًا، وهذا أشبَهُ بالنَّذرِ، فلَعَمْري -أي: أقسَمَ بحَياتِه، وهذا مِنَ اليَمينِ الذي جَرى عليه لسانُهم وليس مِنَ الحَلفِ بغَيرِ اللهِ، وقد جاءَ الحَلِفُ به في عِدَّةِ أحاديثَ، وقيلَ: إنَّ هذا كان قَبلَ النَّهيِ عنِ الحَلِفِ بغَيرِ اللهِ، أو كان مَأذونًا بهذا الإقسامِ وأنَّه مِن خَصائِصِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- لأنَّ تَكَلَّمَ، أي تَتَكَلَّمَ، بمَعروف، وتَنهى عن مُنكَرٍ: خَيرٌ مِن أن تَسكُتَ، أي: أنَّ الكَلامَ في الخَيرِ خَيرٌ له مِنَ السُّكوتِ.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عن إفرادِ يَومِ الجُمُعةِ بصيامٍ.

وفيه عَدَمُ مَشروعيَّةِ النَّذرِ بتَركِ الكَلامِ مُطلَقًا.

وفيه أنَّ الكَلامَ في الخَيرِ والأمرَ بالمَعروفِ والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ خَيرٌ مِنَ السُّكوتِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (36/ 285) 21954- حدثنا أبو الوليد، وعفان، قالا: حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، سمعت إياد بن لقيط، يقول: سمعت ليلى، امرأة بشير أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أصوم يوم الجمعة، ولا أكلم ذلك اليوم أحدا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها، أو في شهر، وأما أن لا تكلم أحدا، فلعمري لأن تكلم بمعروف، وتنهى عن منكر خير من أن تسكت))

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (1/ 343) 427- حدثنا أبو نعيم، ثنا عبيد الله بن إياد، قال: سمعت أبي, وهو يحدثنا قال: سمعت ليلى امرأة بشير بن الخصاصية-ورسول الله صلى الله عليه وسلم سماه: بشيرا وكان اسمه قبل ذلك: زحم- تقول: أخبرني بشير أنه سأل رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، أصوم يوم الجمعة، ولا أكلم ذلك اليوم أحدا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها، أو شهر، وأما لا تكلم: فلعمري, لأن تتكلم فتأمر بالمعروف, وتنهى عن منكر خير من أن تسكت)).

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (6/ 198) 3426- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة , ثنا عفان , ثنا عبيد الله بن إياد , قال: سمعت أبا إياد بن لقيط السدوسي , وهو يحدث قال: سمعت ليلى , امرأة بشير بن الخصاصية , ورسول الله صلى الله عليه وسلم سماه بشيرا أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصوم يوم الجمعة لا أكلم أحدا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها أو في شهر , وأما أن لا تكلم , فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر خير من أن تسكت))

أحاديث ذات صلة