- تَهجمون على رجلٍ مُعتَجِرٍ ببُرْدٍ حِبَرَةٍ، يبايعُ الناسَ، من أهل الجنَّةِ
أخرجه مطولاً أحمد (فضائل الصحابة) (825) باختلاف يسير، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (3/1104)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/392) واللفظ لهما
ذاتَ يومٍ تهجُمونَ على رجلٍ مُعْتجِرٍ ببُردَةٍ من أهلِ الجنةِ يُبايعُ الناسَ قال: فهجَمْنا على عُثمانَ بنِ عفَّانَ مُعْتَجِرٌ ببُردَةٍ يُبايعُ الناسَ الراوي : عبدالله بن حوالة المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 8/6 خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح التخريج : أخرجه الطيالسي (1346)، والحاكم (4539) واللفظ لهما.
الصَّحابةُ خَيرُ القُرونِ؛ فهمُ الذينَ ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووقَفوا مَعَه، وكانوا يُقدِّمونَ أنفُسَهم دونَ نَفسِه؛ ولهذا أثنى اللهُ تَعالى عليهم، وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو ثالثُ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ، وقد تآمَرَ عليه بَعضُ الذينَ نَقَموا عليه في الحُكمِ مِن أهلِ مِصرَ، ثُمَّ إنَّهم تَجَمَّعوا واتَّفَقوا على أن يَأتوا إلى مَكَّةَ مَعَ الحُجَّاجِ حَتَّى يَعزِلوا عُثمانَ مِنَ الخِلافةِ، وقد أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الفِتَنَ ستَقَعُ، وأنَّ النَّاسَ سيَهجُمونَ على رَجُلٍ مُعتَجِرٍ، أي: لافٍّ، على نَفسِه ببُردةٍ، وهيَ الشَّملةُ المُخَطَّطةُ.
وقيلَ: كِساءٌ أسودُ مُرَبَّعٌ فيه صِغرٌ تَلبَسُه الأعرابُ.
وهو مِن أهلِ الجَنَّةِ، يُبايِعُ النَّاسَ.
ثُمَّ أخبَرَ عَبدُ اللهِ بنُ حَوالةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو راوي الحَديثِ، أنَّ ما قاله النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد وقَعَ، وأنَّهم هَجَموا على عُثمانَ بنِ عَفَّانَ وهو مُعتَجِرٌ ببُردةٍ يُبايِعُ النَّاسَ، أي: أنَّ ذلك الرَّجُلَ الذي أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنه وأنَّه مِن أهلِ الجَنَّةِ هو عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه.
وقد جاءَ في رِوايةٍ توضِّحُ هذا الحَديثَ، وهيَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: يا ابنَ حَوالةَ، كَيف أنتَ إذ نَشَأت فِتنةٌ؟ فذَكَرَها.
فقال ابنُ حَوالةَ: لا أدري ما خارَ اللَّهُ ورَسولُه.
فمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ، أي: مُغَطٍّ وجهَه، فقال رَسولُ اللهِ: هذا وأصحابُه يَومَئِذٍ على الحَقِّ.
فذَهَبَ ابنُ حَوالةَ للرَّجُلِ الذي أشارَ إليه النَّبيُّ فأخَذَ بمَنكِبَيه وأقبَلَ بوَجهِه على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: هذا يا رَسولَ اللهِ؟ فقال رَسولُ اللهِ: هذا.
فإذا هو عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفي الحَديثِ فَضلُ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، وأنَّه مِن أهلِ الجَنَّةِ.
وفيه إخبارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَمَّا سيَقَعُ مِنَ الأحداثِ بَعدَه .
فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 505) 825 - حدثنا إبراهيم قثنا حجاج بن منهال قثنا حماد، هو ابن سلمة، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن حوالة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو تحت دومة، وهو يكتب الناس، فرفع رأسه فقال: يا ابن حوالة، أكتبك؟ ، قلت: ما خار الله لي ورسوله، ثم جعل يملي على الكاتب، ثم رفع رأسه فقال: يا ابن حوالة أكتبك؟ ، فقلت: ما خار الله لي ورسوله، ثم جعل يملي على الكاتب، ثم رفع رأسه فقال: يا ابن حوالة، أكتبك؟ فقلت: ما خار الله لي ورسوله، ثم جعل يملي على الكاتب، ثم رفع رأسه فقال: أكتبك؟ فقلت: ما خار الله لي ورسوله، فجعل يملي على الكاتب، فنظرت في الكتاب فإذا فيه أبو بكر وعمر، فعلمت أنهما لم يكتبا إلا في خير، قال: يا ابن حوالة، أكتبك؟ فقلت: نعم، فكتبني، ثم قال: يا ابن حوالة، كيف أنت وفتنة تكون بأقطار الأرض كأنها صياصي البقر، والتي تليها كنفخة أرنب؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه يومئذ ومن معه على الحق ، قال: فذهبت فلفته فإذا هو عثمان بن عفان، فقلت: هذا يا رسول الله؟ فقال: نعم ، قال: وقال ذات يوم: يدخل علي رجل معتجر ببرد حبرة يبايع الناس، من أهل الجنة "، قال: فهجمنا على عثمان وهو معتجر ببرد حبرة يبايع الناس
[تاريخ المدينة لابن شبة] (3/ 1104) :
حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو تحت دومة - وهو يكتب الناس، فرفع رأسه إلي فقال: يا عبد الله بن حوالة، أأكتبك؟ فقلت: ما خار الله لي ورسوله.
ثم أمل ساعة ثم رفع رأسه إلي فقال: يا ابن حوالة أأكتبك؟ فقلت: ما خار الله لي ورسوله، فنظرت في الكتاب فإذا فيه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقلت إنهما لم يكتبا إلا في خير موضع، فرفع رأسه إلي فقال يا ابن حوالة أأكتبك؟ فقلت نعم.
فكتبني، ثم قال: يا عبد الله، كيف أنت وفتنة تكون في أقطار الأرض كأنها صياصي البقر.
والتي بعدها منها كنفجة أرنب؟؟ فقلت: ما خار الله لي ورسوله.
قال: اتبع هذا الرجل؛ فإنه يومئذ ومن تبعه على الهدى والحق.
فتبعته فأخذت بمنكبه ثم لففته فقلت: أهذا؟ قال: نعم.
فإذا هو عثمان بن عفان.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم تهجمون على رجل معتجر ببرد حبرة يبايع الناس من أهل الجنة.
فهجمنا على عثمان بن عفان رضي الله عنه.
الكامل في الضعفاء (3/ 392) أخبرنا أحمد بن شعيب النسائي أخبرنا مؤمل بن هشام ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا أبو مسعود سعيد بن إياس الجريري أنا أبو يعلى ثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي ثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق أن عبد الله بن حوالة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تهجمون على رجل معتجر ببرد حبرة يبايع الناس من أهل الجنة فهجمنا على عثمان بن عفان وهو معتجر ببرد حبرة يبايع الناس.
قال: يعني الشراء والبيع قال الشيخ وسعيد الجريري هذا مستقيم الحديث وحديثه حجة من سمع منه قبل الاختلاط وهو أحد من يجمع حديثه من البصريين وسبيله كسبيل سعيد بن أبي عروبة لأن سعيد بن أبي عروبة أيضا اختلط فمن سمع منه قبل الاختلاط فحديثه مستقيم حجة