لم يكن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يغزو في الشهرِ الحرامِ إلا أن يُغْزَى ويغْزوا فإذا حضرَه أقامَ حتى ينسلِخَ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# آداب عامة - الضرورة والاضطرار# حج - الأشهر الحرم
المصدر: تفسير القرآن العظيم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (14583)، والحارث في ((المسند)) (645) واللفظ لهما، والطبري في ((التفسير)) (4081) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لم يكُنْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يَغْزو في الشَّهرِ الحرامِ، إلَّا أنْ يُغْزى، أو يُغْزَوْا، فإذا حضَرَه، أقامَ حتى يَنسَلِخَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 14713 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم التخريج : أخرجه أحمد (14713) واللفظ له، والحارث (645)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4879) جَعَلَ اللَّهُ تعالى شُهورَ العامِ حينَ خَلقَ السَّمَواتِ والأرضَ اثنَي عَشَرَ شَهرًا، وجَعَلَ فيها أربَعةَ أشهُرٍ حُرُمٍ، أي: يَحرُمُ فيها القِتالُ، وهيَ: ذو القَعدةِ، وذو الحِجَّةِ، والمُحرِمُ، ورَجَبٌ، فقال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 36] ، وكان هذا الأمرُ مَحَلَّ تَعظيمٍ حَتَّى عِندَ الكُفَّارِ؛ فقد كانوا يُعَظِّمونَ الأشهُرَ الحُرُمَ ويَمتَنِعونَ مِنَ القِتالِ فيها، ولَمَّا جاءَ الإسلامُ أقَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك، فكان لا يَغزو في الشَّهرِ الحَرامِ إلَّا أن يُغزَى، أي: يَكونَ الكُفَّارُ همُ الذينَ بدؤوا في قِتالِه، أو يَغْزوا، أي: يَبدَأَ القِتالُ في غَيرِ الأشهُرِ الحُرُمِ، فإذا حَضَرَه، أي: دَخلَ الشَّهرُ الحَرامُ وهو أثناءَ القِتالِ، أقامَ حَتَّى يَنسَلِخَ، أي: أوقَف القِتالَ حَتَّى يَخرُجَ الشَّهرُ الحَرامُ.

وفي القِتالِ في الأشهُرِ الحُرُمِ خِلافٌ: هَل الحُكمُ مَنسوخٌ أم باقٍ؟ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ والتَّفسيرِ.

وفي الحَديثِ عَدَمُ بَدءِ القِتالِ في الشَّهرِ الحَرامِ.

وفيه أنَّ مَن غُزيَ في الشَّهرِ الحَرامِ فله أن يُقاتِلَ فيه.

وفيه أنَّ مَن دَخلَ عليه الشَّهرُ الحَرامُ وهو في حالِ قِتالٍ فيُوقِفُ القِتالَ حَتَّى يَخرُجَ الشَّهرُ الحَرامُ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (22/ 438 ط الرسالة) ((14583- حدثنا حجين بن المثنى أبو عمر، حدثنا ليث، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: (( لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى- أو يغزوا- فإذا حضر ذاك، أقام حتى ينسلخ))

[مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث] (2/ 671) 645- حدثنا يونس، ثنا ليث، عن أبي الزبير، عن جابر ، أنه قال: ((لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى أو يغزوا، فإذا حضر ذلك أقام بنا حتى ينسلخ))

[تفسير الطبري] (4/ 300 ط التربية والتراث) ((‌4081- حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا الزبير، عن جابر قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى، أو يغزو حتى إذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ)).

أحاديث ذات صلة