نَعَمْ لَيُكَرَّرَنَّ عليكُمْ حتى يُرَدَّ إلى كلِّ ذِي حقٍّ حَقُّهُ
أخرجه مطولا الترمذي (3236) بنحوه، وأحمد (1434) باختلاف يسير، وأبو يعلى (668) واللفظ له
لما نزلت هذه الآيةُ { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } قال الزبيرُ : يا رسولَ اللهِ أيُكرَّرُ علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع خواصِّ الذُّنوبِ ؟ قال : نعم لَيُكرَّرنَّ عليكم حتى يُردَّ إلى كلِّ ذي حقٍّ حقُّهُ الراوي : الزبير بن العوام المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 1/665 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد رجاله كلهم ثقات التخريج : أخرجه بنحوه مختصرا الترمذي (3236)، وأحمد (1434) باختلاف يسير، وأبو يعلى (668) واللفظ له جاءَ الإسلامُ بالتَّحذيرِ من الظُّلمِ والبَغيِ، وحَثَّ على التَّآخي والتَّراحُمِ، ومن وقعَ منه لأخيه مَظلَمةٌ فليَتَحَلَّلْ منه قَبلَ أن لا يَنفعَ التَّحَلُّلُ، وأنَّه سيَأتي يَومٌ يَقتَصُّ الواحِدُ ما كان بَينَه وبَينَ أخيه من دَقائِقِ وخَواصِّ الذُّنوبِ من سَبٍّ أو قَتلٍ أو أخذِ مالٍ ونَحوِ ذلك، وأنَّ هذا واقِعٌ حتَّى مَعَ خيارِ هذه الأمَّةِ، وهم الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم؛ ولهذا لمَّا نَزَل قَولُ اللهِ تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: 30، 31] ، استَشكَل الصَّحابةُ مَعنى هذه الآيةِ؛ إذ كَيف يَختَصِمونَ فيما بَينَهم يَومَ القيامةِ بَعدَ ما كان منهم مِن الوُدِّ والمَحَبَّةِ والإخاءِ، فسَأل الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عنه رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، فقال: يا رَسولَ اللهِ أيُكَرَّرُ علينا ما يَكونُ بَينَنا في الدُّنيا مَعَ خَواصِّ الذُّنوبِ؟ أي: هل سَيُعادُ علينا ونُحاسَبُ بما كان بَينَنا من الذُّنوبِ الخاصَّةِ التي وقَعت بَينَنا؟ فقال رَسولُ اللهِ: نَعَم، سيُكَرَّرُ ذلك حتَّى يُرَدَّ إلى كُلِّ ذي حَقٍّ حَقُّه؛ ولهذا قال الزُّبَيرُ: إنَّ الأمرَ لشَديدٌ، كما في رِوايةٍ أُخرى، ولم يَدرِ الزُّبَيرُ ما سيَحصُلُ من الخُصوماتِ بَعدَ وفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ولذلك قال أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضِيَ اللهُ عنه في هذه الآيةِ: كُنَّا نَقولُ: رَبُّنا واحِدٌ ودينُنا واحِدٌ ونَبيُّنا واحِدٌ، فما هذه الخُصومةُ؟ فلمَّا كان يَومُ صِفِّينَ وشَدَّ بَعضُنا على بَعضٍ بالسُّيوفِ، قُلنا: نَعَم، هو هذا، وجاءَ أنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: لم نَدرِ ما هذه الخُصومةُ حتَّى وقَعَ بَينَ أصحابِ رَسولِ اللهِ ما وقَعَ، فعَرَفْنا أنَّها هي، والمَقصودُ: أنَّ الخُصومةَ كما تَكونُ في الدُّنيا لكُلِّ المُتَنازِعينَ فإنَّه تُعادُ عليهم الخُصومةُ في الدَّارِ الآخِرةِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ السُّنَّةَ مُفسِّرةٌ للقُرآنِ.
والتَّأكيدُ على أهَمِّيَّةِ إرجاعِ الحُقوقِ إلى أهلِها .
[سنن الترمذي] (5/ 370 ت شاكر) 3236- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ، قال: لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] قال الزبير: يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا؟ قال: ((نعم))، فقال: إن الأمر إذا لشديد: ((هذا حديث حسن صحيح))
[مسند أحمد] (3/ 45 ط الرسالة) ((1434- حدثنا ابن نمير، حدثنا محمد يعني ابن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام ، قال: لما نزلت هذه السورة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير: أي رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: (( نعم ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه)) فقال الزبير: والله إن الأمر لشديد))
[مسند أبي يعلى] (2/ 31 ت حسين أسد) 668- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير ، قال: لما نزلت هذه الآية {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر: 30]، قال الزبير: يا رسول الله، أيكرر علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: ((نعم، ليكررن عليكم حتى يرد إلى كل ذي حق حقه))